الاتحاد يعلن عن تقديم خدمات مجانية

أعلن “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا” عبر برنامج الطوارئ، عن توفيره خدمات مجانية للأشخاص التي استجدت لديهم إعاقات جراء انفجار بيروت، أو الأشخاص المعوقين الذين تضرروا بشكل أو بآخر من الانفجار. وتشمل هذه الخدمات: العلاج الانشغالي على ايدي متخصصين في الاتحاد، تقديم الأدوية والمعينات الطبية والأجهزة المساعدة المتعلقة بالإعاقة، تقديم مساعدات نقدية طارئة، إجراء تقييم علمي هندسي للأمكنة المتضررة والتخطيط لبيئة هندسية دامجة على ايدي متخصصين في الوحدة الهندسية في الاتحاد، وتقديم خدمة الدعم النفسي والاجتماعي كذلك على أيي متخصصين. كما يعمل الاتحاد عبر برنامج الطوارئ على إحالة المتضررين الذين يحتاجون إلى خدمات أخرى إلى الجهات والمنظمات المدنية والدولية التي تقدمها.

كما فتح الاتحاد باب التطوع أمام الراغبات والراغبين في تقديم المساعدة إلى المتضررين، وذلك عبر الانخراط في “حملة جود” المنبثقة عن برنامج الطوارئ، كل وفق رغبته واختصاصه.

وفد الاتحاد في وزارة العمل

بتاريخ 20 تموز/ يوليو 2020، التقى وفد من “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا”، بوزيرة العمل لميا يمين في مكتبها في الوزارة (المشرفية). تألف وقد الاتحاد من رئيسته الزميلة سيلفانا اللقيس وعماد الدين رائف عن مرصد حقوق الأشخاص المعوقين في لبنان.

خلال اللقاء، شرحت الزميلة اللقيس للوزيرة مسار عمل الاتحاد على برنامج الدمج الاقتصادي والاجتماعي منذ عام 2005 إلى اليوم، وأوجزت لها حول المشاريع التي ضمها هذا البرنامج من مكاتب التوظيف إلى التأهيل والتدريب والتدخل مع المجتمع المحلي وذوي الأشخاص المعوقين، بالإضافة إلى مواكبة الشخص المعوق وصولا إلى حصوله على وظيفة وتحليل الوصف الوظيفي وتكييفه، ومواكبة الشركات المتعاونة وتدريب موظفيها وأقسام الموارد البشرية فيها، وإجراء دراسات تقييمية وهندسية للشركات كي تصبح على مسار التنوع. 

وكانت الوزيرة يمين قد شددت على “ضرورة التعاون مع جميع الأطراف المعنية بما فيها المجتمع المدني من أجل تأمين عمل لائق للأشخاص ذوي الإعاقة”، متعهدة بعمل ما “في وسعها لتحقيق هذا الهدف ضمن خطة للوزارة في أسرع وقت ممكن”.

كما تناولت اللقيس أهمية الدراسات التي نفذها الاتحاد، والقائمة على تجارب عملية خلال العقد الماضي، حيث يمكن للوزارة البدء منها وتنفيذ النماذج التي قدمت.

حملة “بدي حقي”: دعوة للانضمام

أطلق الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا ومرصد حقوق الأشخاص المعوقين حملة، لمناسبة مرور عشرين عاما على صدور القانون 220/2000. تتضمن الحملة عددا من الفيديوهات القصيرة التي صورها أشخاص معوقون، وبطاقات إلكترونية حول أبرز الحقوق التي حرموا منها.
وأمل الاتحاد من الجمعيات المدنية والحقوقية الانضمام إلى هذه الحملة والترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والوسائط الأخرى، تحت عنوان “معا ضد تهميش فئة الأشخاص المعوقين في لبنان”.

إطلاق حملة “بدي حقي” ضد التهميش

اعلن الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا ومرصد حقوق الأشخاص المعوقين في بيان اليوم عن “اطلاق حملة، لمناسبة مرور عشرين عاما على صدور القانون 220/2000. تتضمن عددا من الفيديوهات القصيرة التي صورها أشخاص معوقون، وبطاقات إلكترونية حول أبرز الحقوق التي حرموا منها”.

وأمل الاتحاد من الجمعيات المدنية والحقوقية “الانضمام إلى هذه الحملة والترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والوسائط الأخرى، تحت عنوان “معا ضد تهميش فئة الأشخاص المعوقين في لبنان”.

وجاء في رسالة الحملة: “عشرون عاما على صدور القانون 220/2000 الخاص بحقوق الأشخاص المعوقين في لبنان. عشرون عاما من التهميش، فلم تطبقه الحكومات المتعاقبة، فيما يعيش نحو 15 في المئة من المواطنين اللبنانيين تحت خط الفقر، محرومين من أبسط الحقوق. محرومون من الحق في العيش الكريم، في العمل اللائق، في التنقل والوصول إلى الأماكن والمعلومات، في السكن، في الطبابة والاستشفاء، في التربية والتعليم والتأهيل. في وطن يحترمهم ويحترم حاجاتهم ويستثمر في قدراتهم. عشرون عاما والمسؤولون يكيلون الوعود الكاذبة بتطبيق القانون”.

اللقيس: تعريف البرلمان للأشخاص المعوقين يدل على ثقافة مناقضة للحقوق

رأت رئيسة “الاتحاد اللبناني” للأشخاص المعوقين حركيا سيلفانا اللقيس، في بيان، أن “الفجوة المعرفية لدى المشرعين والمسؤولين في الشأن العام، حول الأشخاص المعوقين كبيرة جدا، ولا يدرك هؤلاء أن الإعاقة عابرة للطوائف وللأعمار والجغرافيا، باختصار، الإعاقة تطال الكل”.

ولفتت إلى أن “المثل الأفضل لأحدث ممارسة شهدناها، كانت تعريف الأشخاص المعوقين الذي أقره المجلس النيابي مؤخرا، والذي لا يمت إليهم بصلة”، شارحة: “التعريف يا سادة، يدل على المفهوم، وهو بالتالي يأخذنا إلى ثقافة اجتماعية معيقة ومناقضة لمعايير حقوق الإنسان، والثقافة الخاطئة المعيقة، ستنتج قرارات خاطئة حتما، خاطئة لدرجة أن كل مرافق الدولة مقفلة أمام الأشخاص المعوقين والبيئة الخارجية، كما هي حال الخدمات معيقة”.

وأشارت إلى أن “هذا التعريف الجديد أقر بدون استشارة الجمعيات، التي تمثل الأشخاص المعوقين، أقروا التعريف معتمدين على ذهنية تعود إلى بداية القرن العشرين، حين كان يعتقد أن الشخص المعوق عبء على المجتمع، غير مفيد، ويجب التخلص منه بل إبادته، لذا، جاء التعريف بذوي الحاجات الخاصة متخلفا جدا، فيما يتجه الكون نحو المساواة والدمج ويطور مفرداته”.

وقالت: “يا حضرة المجلس التشريعي، أنت خالفت ثلاث مرات:
أولا: تجاهلت طلب الجمعيات الممثلة للأشخاص المعوقين، التي أرسلت إليك كتابا قبل انعقاد الجلسة.
ثانيا: لم تدرس الملف ولم تحدث معلوماتك، فأنتجت تعريفا عفى عنه الزمن لشدة تخلفه.
ثالثا: خالفت شرعة حقوق الإنسان والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعوقين بكل المقاييس، فقرارك سيكون أداة تستخدم لتعميق التمييز المهيكل والاجتماعي اتجاه الأشخاص المعوقين”.

واعتبرت أنه “من معيب جدا، أن نسمع كيف تتناول لجانك النيابية دراسة مشاريع قوانين جديدة، من دون التصديق على الاتفاقية الدولية، التي ستتطلب حتما مراجعة القوانين الحالية وتعديلها لتتواءم مع الاتفاقية، تلك الاتفاقية التي صدرت منذ 14 سنة، ولم تجد وقتا لتصدق عليها”.

وختمت “لذا، عليكم العودة لجمعيات الأشخاص المعوقين عندما يتعلق الأمر بقوانين جديدة، فأي قانون جديد يجب أن يأتي من أصحاب القضية أنفسهم وليس العكس. لا تستخفوا بقدراتنا ولا تجربونا، فنحن ليس لدينا ما نخسره، ولا نملك إلا إيماننا بوطننا وبالدولة العادلة، نحن نطالب بمأسسة حقوقنا في الدولة، نحن جزء من الرأسمال الاجتماعي فحافظوا عليه”.

كتاب لرئاسة مجلس النواب: الأولوية للتصديق على الاتفاقية الدولية

توجه عدد من جمعيات ذوي الاشخاص المعوقين، إلى رئاسة مجلس النواب، بكتاب جاء فيه: “تبادر إلينا وجود مشروع قانون لاعتماد تسمية “ذوي الاحتياجات الخاصة” في كل موضوع يتعلق بالأشخاص المعوقين في لبنان.
نحن الجمعيات الممثلة للأشخاص المعوقين، نستغرب كيف يمكن أن يتم اقتراح قانون كهذا، من دون أي تشاور مع الجمعيات التي تمثل الأشخاص المعوقين.

وبناء عليه، يهمنا أن نشير وبوضوح إلى أن الأولوية لدينا، هي أن يقوم مجلس النواب بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن ثم إطلاق ورشة عمل تشريعية لإعادة النظر بالقوانين القائمة، لتتلاءم مع بنود الاتفاقية الدولية، بما فيها التسمية المفروض اعتمادها لهذا الخصوص، علما أن الأمم المتحدة، لم تعد تستعمل تعبير ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد اقرارها الاتفاقية سنة 2006″.

ووقع على الكتاب: الاتحاد اللبناني للصم، الجمعية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان، جمعية الشبيبة للمكفوفين، المنتدى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا والجمعية اللبنانية للمناصرة الذاتية.

خلية الأزمة: لدعم الفئات الاجتماعية الأكثر تعرضا للخطر

عقدت خلية الأزمة الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في مواجهة وباء كورونا والتي تضم ممثلين عن اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين، والاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا، والاتحاد اللبناني للاعاقة الجسدية، والاتحاد اللبناني للصم، وجمعية “أصدقاء المعوقين”، وجمعية الشبيبة للمكفوفين، وجمعية “درب الوفاء” للمعوقين الاجتماعية، وجمعية “مساواة”، والجمعية الوطنية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، والجمعية اللبنانية للمناصرة الذاتية، والمنتدى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، ومنتدى المقعدين – زحلة، اجتماعا عبر شبكة الإنترنت، اعتبرت في ختامه ان “الأزمة الوبائية التي تعصف بالعالم ولبنان، تفرض أقصى درجات التكافل الاجتماعي في مواجهة هذا الوباء القاتل، وان أول أشكال التكافل هو دعم الفئات الاجتماعية الأكثر تعرضا للخطر”.

وأفاد بيان للمجتمعين على الاثر، أنهم “أشاروا الى تقارير منظمة الصحة العالمية والتحالف الدولي حول الإعاقة والتي تلفت الى أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم من أكثر الفئات الاجتماعية المهددة بهذا الوباء القاتل”، موضحا أن “هذه الخلية تشكلت وتدارست أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، وانتقدت في بيان عدم خطط الدعم والوقاية الموضوعة لانها لا تلحظ الأوضاع الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة من حيث تأمين الدعم الوقائي والمعدات المطلوبة، لدعم قدراتهم على الصمود ومواجهة الوباء”.

ولفت الى أن “الخلية طلبت من الوزارات المعنية، وخصوصا وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية وبشكل عاجل وسريع، إطلاق برامج إغاثة للأشخاص ذوي الإعاقة القابعين في الحجر المنزلي وغير القادرين على ملاحقة طلباتهم وحاجاتهم في المراكز والبرامج المعنية. كما اعربت عن قلقها مما يصل مرصد حقوق الأشخاص المعوقين من شكاوى تدل على أن الأشخاص ذوي الاعاقة يتعرضون للاهمال في حملة المساعدات المالية، وحيث ان الأكثرية العظمى منهم لا تستفيد من المساعدات المالية المطروحة، ويترافق ذلك مع استمرار توقف برنامج تأمين المعينات الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة منذ أكثر من سنة. ولفتت الخلية وزارة الداخلية إلى أن وسيلة النقل الرئيسة للأشخاص ذوي الإعاقة هي مركباتهم الخاصة، وبالتالي لا بد من السماح لهم باستعمال وسيلة النقل الخاصة بهم بغض النظر عن رقم السيارة. كما لفتت رئاسة مجلس الوزراء إلى ضرورة وجود ممثل للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن خلية الأزمة الفاعلة في رئاسة الحكومة لضمان أن أصوات هذه الفئة من المواطنين مسموعة”.

وأشار البيان ختاما الى أن “المجتمعين يتطلعون إلى أن تقوم الجهات المعنية بالتعاطي السريع والإيجابي مع هذه المطالب”.

إطلاق حملة “جود” لدعم الأشخاص المعوقين

حملة جود – الحملة المدنية لدعم الأشخاص المعوقين لمواجهة فيروس كورونا

  1. “جود” حملة مدنية أطلقها “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا”، مع إعلان التعبئة العامة في لبنان لمواجهة تداعيات فترة الأزمة الحالية على فئة الأشخاص المعوقين في لبنان.
  2. الاسم الذي اختاره الاتحاد للحملة “جود” (فعل أمر بالعامية اللبنانية يعني تكارم – أي أعط مما عندك). وهو يتألف من ثلاثة حروف: ج – جسر، و – وصل، د – دعم.
  3. تعمل حملة “جود” على:
    • توعية حول حاجات الأشخاص المعوقين أثناء فترة الحجر الصحي.
    o منشورات توعوية تتعلق بالتعامل مع الأشخاص المعوقين في مراكز الحجر الصحي الجماعية.
    o إعداد مقاطع فيديو قصيرة، ومنشوات إلكترونية للتوعية حول فايروس كورونا والحجر الصحي الطوعي.
    o إطلاق صفحة على الفايسبوك للتوعية ونشر أخبار الحملة.
    • تلبية الاحتياجات الخاصة المتعلقة بالإعاقة.
    o ضمن الإمكانات المتاحة تعمل الحملة على تأمين الاحتياجات الأساسية (غذاء، دواء، معينات طبية محددة)
    o تعمل الحملة على تلبية الاحتياجات المالية المتنوعة للمواطن المعوق في ظل الضائقة المعيشية التي يمر بها لبنان منذ نحو ستة أشهر، والتي تطال بشكل مباشر الأشخاص المعوقين الأكثر فقرًا (مصارفات محددة، ديون خاصة، إيجارات بيوت، …) وذلك ضمن االإمكانيات المتوفرة.
    • صلة وصل بين المتبرعين والأشخاص المعوقين.
    o تطرح الحملة ضرورة التبرع من قبل من يقدر على ذلك كي تغطى الاحتياجات لدى مستحقيها. وتوائم الحملة بين المبالغ النقدية المتبرع بها والمواد العينية من جهة والاحتياجات التي يمكن أن تغطيها من جهة أخرى.
    • صلة وصل حقوقية مطلبية:
    o تلعب الحملة دور الخط الساخن بين المواطن المعوق وإدارات الدولة ووزاراتها، حيث تتالقى بالتعاون مع “مرصد حقوق الأشخاص المعوقين” شكاوى المواطنين المعوقين وتسائل الإدارات والوزارات حول التقديمات المتعلقة بهم، لاسيما حول المساعدات المالية التي أقرها مجلس الوزراء والحقوق الأخرى.
    o تعمل الحملة على تحريك المجمتمع المدني، وتحفيز الجمعيات المدنية والحقوقية لإنشاء منصة حقوقية مشتركة تحمل قضايا الأشخاص المعوقين وتطالب الحكومة بتلبيتها.
  4. فريق عمل “جود”: يتألف الفريق من إدارة الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا ومتطوعيه، كما يعمل فريق المتطوعين بالتوازي مع الجمعيات والمنظمات الصديقة على جميع الأراضي اللبنانية لتحقيق هدف تلبية الاحتياجات الخاصة المتعلقة بالإعاقة، وفي الغالب يستعين بمتطوعين لينقلوا المواد المطلوبة إلى الأشخاص المعوقين.
  5. المرحلة الأولى من الحملة، (خلال الأيام الخمسة عشر الأولى منها، وضمن افمكانيات المتواضعة جدًا للحملة) استطاعت:
    • إطلاق منصتين في شبكات التواصل الاجتماعية باسم الحملة للتوعية واستلام الشكاوى، وأصدرت مقطع فيديو حول التوعية من فيروس كورونا.
    • على صعيد الحاجات، تأمين: 236 متابعات وإحالات لجهات أخرى، 111 حصة غذائية لأشخاص معوقين، 2 مساعدة مالية، مساعدة واحدة من المعينات الطبية.
    • أطلقت الحملة مع الاتحاد وعدد من جمعيات ومنظمات الأشخاص المعوقين “خلية أزمة” مشتركة لرفع الصوت حول قضايا الإعاقة في هذه المرحلة.

بيان: للانتقال من سياسة الرعاية إلى الدمج

اصدرت جمعيات “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا”، “الاتحاد اللبناني للصم”، “الجمعية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”، “الجمعية اللبنانية للمناصرة الذاتية”، “المنتدى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”، “جمعية الشبيبة للمكفوفين” ومركز تعليم الصم، بيانا بمناسبة “اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة جاء فيه: “يصادف الثالث من كانون الأول اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة. وهو اليوم نفسه الذي اقره مجلس الوزراء اللبناني اليوم الوطني للدمج، لقد أقرت الأمم المتحدة هذا اليوم لتؤكد أن قضية الإعاقة هي قضية حقوق انسان، وأن الهدف هو أن تنتهج الحكومات عند تعاطيها مع قضية الإعاقة مقاربة حقوقية ترتكز على حق الشخص من ذوي الإعاقة في العيش بكرامة ضمن بيئته ومجتمعه. إن الدمج يجب أن يكون الهدف الاستراتيجي لأي سياسة أو برنامج حكومي ومجتمعي معني بقضية الإعاقة. لقد أكدت الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على أهمية الانتقال من دعم السياسات القائمة على التوجه الرعائي إلى تبني البرامج المرتكزة على الحق والدمج”.

اضاف البيان: “كم يؤسفنا أن لبنان لم يقم حتى الآن بالتصديق على الاتفاقية الدولية، ولم تزل سياسات الحكومة تقوم على دعم النهج الرعائي عن طريق تمويل مؤسسات الرعاية فقط، التي مرجعية الكثير منها تعود للهيئات السياسية والدينية القائمة في البلد. وما نود ان نؤكده في هذه المناسبة، كجمعيات تمثل الأشخاص ذوي الإعاقة، أن قضية الاعاقة هي ملك أصحابها وهم وحدهم، ومن خلال ممثليهم، أصحاب الحق في التحدث باسم القضية والدفاع عنها. وجل ما يطلبه الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان أن تقوم الدولة باعتماد السياسات القائمة على الدمج والحماية الإجتماعية وأن تتحمل كل وزارة مسؤوليتها في هذا المجال. وعليه فلا تقتصر مسؤولية الدولة بعقد شراكات مع جمعيات رعائية التي تخدم ما يقارب العشرة آلاف مستفيد، بينما عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان يتخطى المئة ألف شخص. فدور المؤسسات هو تقديم الخدمات المتنوعة والمختصة المطلوبة لضمان اكبر قدر من العيش باستقلالية والاندماج في المجتمع، ويعود للأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم حرية الاختيار والقرار في نوعية الخدمات التي تقدم لهم”.

وختم: “نؤكد هنا على أن المطلوب من الدولة هو اعتماد تصنيف علمي للاعاقة يضمن لكافة انواع الاعاقات الحصول على إلاحتياجات المطلوبة وفقا لنوع الإعاقة ومتطلبات الدمج. كما أنه على الدولة ان تدعم البرامج الدامجة كتأمين السكن المؤهل والنقل المتاح والمدرسة الدامجة والرعاية الصحية والمعينات ومختبر لغة الإشارة والعمل اللائق ، إلى جانب تبني استراتيجيات التدخل المبكر والحماية الاجتماعية والاندماج الكامل، بهدف ان نضمن لكل شخص من ذوي الإعاقة ان يكون صاحب القرار بكل ما يعنيه، وصولا الى العيش بكرامة واستقلالية”.

“حركة الإعاقة” في مسيرة في قلب العاصمة: “حرية وكرامة للكل في وطن للكل”

لور أيوب | 2019-11-22

تسعة عشر عاماً مرّت على صدور القانون 220/2000 الخاص بالأشخاص المعوّقين ولم ينفذ منه سوى القليل. وحتى يومنا هذا، وفي تناقض مع التوجّه الدولي واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لم تزل الدولة اللبنانية تعتمد سياسة الرعاية والعزل لهؤلاء الأفراد عن بيئتهم ومجتمعهم، وتكتفي بتمويل رعاية ما يُقارب 9000 شخص، بينما عددهم في لبنان يتخطّى الـ100 ألف.

طرحت “حركة الإعاقة من أجل حقوق الإنسان” هذه المعطيات في بيان تلته بعد مسيرة نفّذتها من بشارة الخوري في بيروت نحو ساحة الشهداء. واختارت الحركة توقيت المسيرة عشية عيد الاستقلال تحت شعار “حرية وكرامة للكل… في وطن للكل”، لتكون واحدة من التحركات الاحتجاجية التي تندرج تحت مظلّة “ثورة 17 تشرين الأول”. وتوجّه العشرات من الأشخاص المعوّقين ومناصريهم من الشمال والجنوب وبعلبك والبقاع ومن بيروت للمشاركة في المسيرة بهدف رفض سياسات الرعاية والعزل المعتمدة من قبل الدولة اللبنانية، والمطالبة بتبنّي سياسات تعزز مبدئَي الدمج والعيش باستقلالية، وفق ما جاء في البيان. وطالبوا بتنفيذ بنود القانون 220، والتوسّع أكثر لناحية الضغط لجهة تبنّي لبنان الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بخاصة وأنّ القانون المذكور قد مرّ عليه الزمن وأصبح بحاجة أن يتماهى مع التطورات والتغيرات الاجتماعية.

وسار أشخاص مقعدون على كراسيهم المدولبة ومعهم مكفوفون وصم وفئات متعددة من المواطنين المهمشين، بمواكبة قوى الأمن الداخلي، وتوجّهوا إلى ساحة الشهداء هاتفين “قالوا عنّا معاقين… لا طبابة ولا تعليم… من التنقّل محرومين، عن العمل ممنوعين”، “بيكفي قهر وبيكفي جوع، عن الثورة ما في رجوع”. وتقدّمت المسيرة يافطة كُتب عليها عبارة “حقوق الإنسان للكل… في وطن للكل”. وحمل أحدهم دلو ماء صغيراً وضع فيه بطاقة الشؤون الاجتماعية الخاصة بالأشخاص المعوّقين وكتب فوقها “بلوها واشربوا ميّتها”، للدلالة على أنّ البطاقة هي لزوم ما لا يلزم، ولم تضف شيئاً يُذكر على حياتهم. ومن باب السخرية يختصر عضو الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوّقين حركياً مسألة البطاقة لـ”المفكرة” بالقول “لديها استخدامات متعددة مثل أن نستعملها فاصلاً في الكتاب لنحدد أين وصلنا في القراءة، أو كركيزة تحت كوب الشاي”.

الإعاقة هي نتيجة سياسات الدولة

أجمع عدد من المشاركين في المسيرة على أنّ “الإعاقة ليست مشكلة في الفرد إنما في الدولة وسياساتها المجحفة التي تُعيقه عن الاندماج وممارسة واجباته الأساسية والوصول إلى حقوقه”. فلا وسائل نقل عام تتيح له التنقل بمفرده، وهو محروم من العمل وبالتالي من الاستقلال المادي، وأحياناً كثيراً من التعلّم وممارسة الرياضة والحصول على الطبابة.

وشدد بيان الحركة على أنّ “التغطية الصحية الشاملة، التعلّم في المدارس الدامجة، حرية التنقل والمشاركة في الانتخابات البلدية والنيابية، واعتماد لغة الإشارة مشتركة، وحق السكن المؤهّل واللائق” هي حقوق للجميع لن يعود مقبولاً بعد اليوم أن تُحرم منها فئات وأن تتمتع بها فئات أخرى. وتابع: “اليوم نؤكد أن الصّحة للجميع والعلم للجميع والعمل للجميع والضمان الاجتماعي للجميع وحرية التنقل للجميع والمشاركة السياسية للجميع والسكن للجميع، والعيش المشترك للجميع والحياة الكريمة للجميع”.

وتشارك قراءة بيان الحركة، رئيسة الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوّقين حركياً سيلفانا اللقيس ورئيس المنتدى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان د. نواف كبارة.

المجتمع الدامج ضمانة لحقوق الإنسان

وقبل يوم من المسيرة شاركت اللقيس في ندوة تلاها حوار في موقف العازارية تمحور حول قضية الأشخاص المعوّقين. وانطلقت اللقيس من تفسير المفهوم الاجتماعي للإعاقة وحتمية بناء المجتمع الدامج، إذ أكدت أنه “المجتمع الذي يأخذ بعين الاعتبار كل فئاته، النساء والرجال والأطفال وكبار السن والأشخاص المعوقين”. وأشارت إلى أن 15% من سكان لبنان هم من الأشخاص المعوّقين، وهؤلاء لا يتمتعون بالحقوق، والسياسات التي تعتمدها الدولة والتي تزيد من تجاهلهم تعيق تمتّعهم بحياة كريمة. ولفتت اللقيس إلى أنه “لا يُمكن التكلم عن حقوق الإنسان ما لم تنظر الدولة بكافة الفئات من مواطنيها”. وانطلاقاً من طرحها لمفهوم المجتمع أرادت اللقيس أن تُقدم صورة واضحة عن المفهوم الحقيقي للشخص المعوق، “وهو ليس شخصاً لديه مشكلة يجب حلّها، بل هو شخص يتعرّض للتمييز والأحكام المسبقة ويعيش في مجتمع يتجاهله، مما يُعيقه عن العيش بكرامة”. واعتبرت أنّ المجتمع عليه أن يُلبّي احتياجات كافة فئاته، مشيرة إلى أن هذه الفئات تشمل الأشخاص المعوّقين أيضاً. لذلك، فإنه بالنسبة للقيس لا يُمكن أن يكون المجتمع متكافئاً إن لم يرعَ كافة الفئات، من دون أحكام مسبقة، ومثلما يتم تأمين أسواق تجارية تناسب فئة من المواطنين، فإن هذه الأسواق عليها أن تناسب الفئات الأخرى”.

وما يحصل في لبنان برأيها هو أنّ الدولة لا تزال تعتمد سياسة تقليدية استندت منذ عقود على عزل الأشخاص المعوّقين، وتطويعهم ضمن النظام الرعائي، مما يمنعهم من العمل والتعلّم ويُكبد الدولة خسائر اقتصادية بسبب تجاهلها لقوى فاعلة في المجتمع وقادرة على تحريك الاقتصاد. وتأسف اللقيس لإن غالبية الجمعيات المعنيّة بالأشخاص المعوقين هي جمعيات غير احترافية وبخاصة تلك التابعة لزوجات السياسيين.

القانون رقم 220 لم ينفذ منه سوى القليل

وذكّرت اللقيس بمرور 19 عاماً على صدور القانون 220 لعام 2000 الخاص بحقوق الأشخاص المعوّقين في لبنان الذي ما كان ليصدر لولا نضالات حركة الإعاقة. ولكن للأسف منذ ذلك الوقت لم يطبّق القانون بشكل كامل حيث ارتبطت العديد من بنوده بالمراسيم التطبيقية. وتطرقت اللقيس بشكل خاص إلى مسألة ضرورية وهي تأهيل المباني وتجهيزها ليتمكّن الأشخاص المعوّقون من استخدامها لاسيّما من خلال المنزلقات، والحمامات الواسعة، ولغة الإشارة وغيرها.

وكان أول مرسوم صدر في هذا المجال عام 2009، وهو المرسوم رقم 2214 الذي حدّد الإجراءات والتدابير المتعلقة بتسهيل مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في الانتخابات النيابية والبلدية. وعام 2011 صدر المرسوم رقم 7194 الذي حدد معايير الحد الأدنى التي يجب على أساسها أن تؤهل السلطات الأبنية والمنشآت والمرافق العامة والدوائر الرسمية القائمة ضمن مهلة انتهت في نهاية 2017.

ولكن للأسف لم يطبّق أي مما نص عليه المرسوم، حيث جرت ثلاثة استحقاقات انتخابية (الانتخابات البلدية والاختيارية لعامي 2010 و2016، والانتخابات النيابية للعام 2018) منذ صدوره من دون أن يتمتع الأشخاص المعوقون بحقوقهم الانتخابية وباستقلالية المشاركة من دون الانتقاص من كرامتهن. وعام 2018 جرت الانتخابات من دون احترام حقوق الأشخاص المعوّقين فيها، لا لناحية تجهيز مراكز الانتخابات لسهولة التنقل ولا لناحية تأمين لغة الأشخاص الصُم أو المكفوفين، وهو ما استدعى تلقي المساعدة من آخرين ما أثّر على استقلاليتهم. ولا ننسى المواجهة التي حصلت أمام أحد مراكز الاقتراع في بيروت بين اللقيس ورئيس الحكومة سعد الحريري حيث قالت له إن وزير الداخلية آنذاك نهاد المشنوق “كذب علينا” فهو كان قد وعد قبل الانتخابات بتجهيز المراكز ليتمكن ذوو الإعاقة من استخدامها وهو ما لم يحصل. وحينها وعد الحريري أن يأخذ هذا الموضوع على عاتقه، وتبعه تصريح للمشنوق خلال مؤتمر صحافي ألقى فيه المسؤولية على “مجموعة كانت مكلّفة بالملف ولم تقم بأي شيء جدي… وما حصل هو خطأ إداري”. ووعد حينها أن يطرح المسألة في الجلسة الأولى لمجلس الوزراء.