تقرير الرصد الثاني 2013

يقدم هذا التقرير لأبرز الانتهاكات التي حصلت عام 2013 بحق الأشخاص المعوقين، يعرض التقرير الانتهاكات حسب أبواب القانون ليظهر ابرز القضايا التي هي بحاجة إلى تدخل. يظهر في هذا التقرير أن هنالك أنواع من الانتهاكات ما زالت تحصل من العام الماضي ولم يصار إلى أي تطور في مجال حصول الشخص المعوق في حقه بهذه القضايا، مثل قضايا العمل والحصول على فرص متساوية في العمل والتوظيف، في الحق في الحصول على تغطية كاملة في الاستشفاء، والبيئة الهندسية المؤهلة، الحق في التنقل، والحق في الاندماج في النظام التعليمي القائم. هناك بعض القضايا الجديدة التي رصده المرصد لم تكن موجودة في العام 2012 وهي الحق في الحصول على مواقف لجميع حاملي بطاقة الإعاقة، حيث يمنح الموقف لأصحاب الإعاقة الحركية ويحرم منه أصحاب الإعاقات الأخرى. يضم هذا التقرير 197 بلاغاً من مناطق لبنانية مختلفة (البقاع – الجنوب – بيروت – جبل لبنان – والشمال). تمّ تقديم هذه البلاغات خلال عام 2013 عبر صناديق الشكاوى الموجودة في مراكز الشكاوى من بلديات ومراكز شؤون اجتماعية وجمعيات ومؤسسات إعاقة؛ عبر الصفحة الإلكترونية للمرصد؛ عبر التواصل مع فريق المرصد؛ أو عبر اللقاءات التي نظمها المرصد في المناطق مع الأشخاص المعوقين وأهاليهم.

تقرير-الرصد-الثاني

إطلاق تقرير الرصد

يتقدم شاب مكفوف ومعوق حركياً في آن، يقطن في الضاحية الجنوبية لبيروت، بشكوى إلى “مرصد حقوق المعوقين”. يقول: “رفض المستشفى الحكومي استقبالي، ونقلوني من مستشفى إلى آخر، بسبب عدم الاعتراف ببطاقة الإعاقة. تكرر ذلك أكثر من مرة، من دون تقديم حجج. فهم ببساطة لا يعترفوا ببطاقة الإعاقة”. المشكلة تكررت في البقاع، شاب آخر من قب الياس (17 سنة)، يقول: “رفض المستشفى إدخالي لإجراء عملية جراحية. طلبوا أن يحضر وزير الشؤون الاجتماعية لإجراء العملية”. في برالياس المجاورة، تروي فتاة معوقة أنها دخلت “في حالة طارئة، إلى مستشفى خاص. طلبوا تغطية مالية ولم يعترفوا ببطاقة الإعاقة. قالوا إن البطاقة ليست وثيقة تغطي التكاليف الصحية”. الشكوى عينها تكررت في بلدة جبشيت الجنوبية، وفي بعقلين الشوفية.

الملف الصحي للأشخاص المعوقين، ربما يعتبر الأكثر إلحاحاً لدى فئة من المواطنين تزيد عن عشرة في المئة من سكان لبنان، وفق إحصاءات مدنية. وحق الشخص المعوق بتغطية صحية شاملة وفق القانون 220/2000، معلق حتى التطبيق الفعلي للقانون. لكن الشكاوى التي كانت متناثرة بات لها عنوان ترسل إليه. وهي متعددة الأبواب بتعدد مواد القانون، من حق الشخص المعوق ببيئة مؤهلة، إلى حقه بالتنقل والمواقف ورخص السوق، وكذلك بالسكن، والتعلم والرياضة، وصولاً إلى حقه بالعمل اللائق والتوظيف والتقديمات الاجتماعية. والعنوان هو “مرصد حقوق المعوقين” الذي أطلق ربيع العام الحالي، ويطلق اليوم تقريره الأول من بيروت.

لقاء 14 آب 2013 في “بيت المحامي”، يجمع بين ممثلي جمعيات المجتمع المدني الحقوقية، وجمعيات الأشخاص المعوقين، والجمعيات والمؤسسات المعنية بالإعاقة، من جهة، ووزيري الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة تصريف الأعمال ومدراء عامين وممثلي الوزارات المعنية بتطبيق القانون، من جهة أخرى. إطلاق التقرير الأول لـ “مرصد حقوق المعوقين”، بعنوان ” النيات الحسنة لإدارات الدولة.. لا تكفي”، يشكل فرصة أخرى للتلاقي بين أصحاب القضية والمعنيين، للسعي نحو شراكة تؤسس لتطبيق القانون، والمصادقة على الاتفاقية الدولية بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2006)، للوصول إلى مجتمع متنوع يحترم جميع أبنائه.

تقول منسقة مشروع المرصد سمية بوحسن “أنشئ المرصد في العام الماضي، عبر اتحاد المقعدين اللبنانيين، ووزارة الشؤون الاجتماعية، وبالشراكة مع جمعية دياكونيا والمفكرة القانونية”. وتلفت إلى أن “التقرير الأول للرصد، يعرض لأبرز الانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص المعوقون. وقد ركز المرصد على الحقوق المنصوص عليها في القانون 220/2000. ويظهر ذلك مدى التزام الدولة، والجهات الرسمية المعنية في حماية تلك الحقوق”. وأشارت إلى أن التقرير “يعرض للانتهاكات التي تعرض لها بعض الأشخاص خلال الفترة الممتدة من آذار إلى أيلول من العام الماضي. وسيلحقه عدد من تقارير الرصد الأخرى”.

التقرير الذي يجمع الانتهاكات، حظي بعناية عامر مكارم ومهى دمج من “الشبكة الوطنية للدمج”، ونزار صاغية وغيدة فرنجية من “المفكرة القانونية”، وأحمد كرعود من “منظمة العفو الدولية”، وزياد عبد الصمد من “الشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية للتنمية”، ومحمد بارود من “اتحاد المقعدين اللبنانيين”. ويشارك “المرصد” عدد من الجهات الفاعلة ومنها “الشبيبة للمكفوفين”، و”اللبنانية للمدافعة الذاتية”، و”اللبنانية لتثلث الصبغية 21″، و”درب الوفاء للمعوقين”، و”الإنسان الكفيف”، و”أولياء الصم في لبنان”، و”الشبكة المسكونية لمناصرة الأشخاص المعوقين”. ومن البلديات: الغبيري، وبرج البراجنة، والشويفات وفرن الشباك، وحارة حريك، والمريجة، والشياح، وبعقلين، وعماطور، وشحيم، وصوفر، وبيصور. ويلفت رئيس “اتحاد المقعدين اللبنانيين” حسن مروه إلى أن تطبيق حقوق الأشخاص المعوقين لا بد أن يرتقي ليوازي الاتفاقية الدولية، فدول عديدة من حولنا عملت على تطبيقها، فيما لا يزال لبنان الرسمي يراوح مكانه في موضوع المصادقة على الاتفاقية وبروتوكولها المرفق. وأشار إلى أن “من الخصائص المميزة للاتفاقية الدولية، إشراك أصحاب القضية أنفسهم في عملية رصد تطبيقها، على المستوى العملي. وذلك بات ملموسا في عدد من البلدان التي تسعى إلى تكافؤ الفرص في مجتمعات تحترم قدرات جميع أبنائها وتسعى لاستثمار طاقاتهم”. ويرى مروه أن المبادرات التي تقدمها الجمعيات الحقوقية والمطلبية يمكن أن تتلقفها الوزارات والإدارات المعنية بتطبيق القانون 220/2000، فهي تستأهل أن تحظى بفرصة. وذلك يعزز نوعاً من الشراكة بين القطاع العام وأصحاب القضية للوصول إلى الحقوق. ويلفت مروه إلى أن قيمة “التقرير، والتقارير اللاحقة، التي سنضعها تباعاً بين أيدي المعنيين والرأي العام، هي تراكمية تعمل من جهة على تعزيز التوعية تجاه قدرات وطاقات شريحة كبيرة من المواطنين اللبنانيين، وكذلك على الدفع باتجاه تعزيز الحقوق وتعديل السياسات، من جهة أخرى”.

من جهتها، تشير بوحسن إلى توصيات خاصة بلقاء اليوم، منها “وضع تعهد الرئيس نجيب ميقاتي بإعلان 2013 سنة لتنفيذ القانون موضع التنفيذ، والانضمام إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري. وإقرار خطة وطنية تهدف إلى تطبيق القانون 220/2000 وتأمين دمج الأشخاص المعوقين، وتحدد المهل الزمنية والموارد الضرورية لتنفيذها”. وتلفت كذلاك إلى ضرورة “إعادة هيكلة الموازنة العامة لتكييف بنودها مع حقوق الأشخاص المعوقين، وتخصيص الاعتمادات الكافية لتأمين الحقوق والاحتياجات”. بالإضافة إلى “ضمان حقوقهم في جميع الخطط والسياسات والقوانين والقرارات والبرامج التي تعتمدها الدولة في كل المناطق والمجالات، بهدف تأمين المساواة بين الأشخاص المعوقين وغير المعوّقين”.

مرصد حقوق المعوقين يطلق تقريره السنوي

ماريا الهاشم – جريدة النهار – 15 آب 2013

“النوايا الحسنة لإدارات الدولة لا تكفي” عنوان التقرير الأول الذي أطلقه “مرصد حقوق المعوقين” وهو مبادرة من اتحاد المقعدين اللبنانيين وشبكة الدمج وجمعيات الإعاقة ووزارة الشؤون الاجتماعية و”دياكونيا” والمفكرة القانونية في لبنان.

يرصد التقرير انتهاكات القانون 220/2000 التي لا يصعب على أي لبناني التكهن بها، غير أن العبرة تبقى في معالجة هذه الانتهاكات عبر حلول عملية.
وقالت سيلفانا اللقيس إن “المرصد تقرير مبني على بلاغات وردت من معوقين، وهو ليس دراسة، ولا تزال ثمة تقارير أخرى في الانتظار”. ولفتت إلى أن كمّ المشكلات أكبر مما ورد في التقرير، غير أن المرصد وسيلة لتحسين أوضاع المعوقين واحترام حقوقهم.
“لبنان الرسمي يراوح مكانه في موضوع المصادقة على الاتفاق الدولي للمعوقين. ولا يزال يبدو متعثراً في اتخاذ خطوة جريئة نحو إنصاف 10 % من مجتمعه لديهم إعاقات” وفق رئيس اتحاد المقعدين اللبنانيين حسن مروة الذي ألقى كلمة الاتحاد. وأوضح أن المرصد أطلق في الربيع الحالي من بيروت، ويعمل على رصد الانتهاكات المتعلقة بالقانون 220/2000 الخاص بحقوق المعوقين. ورأى أن أهمية التقارير الدولية تبرز سلبيات غياب تطبيق القانون وإقصاء نسبة كبيرة من اللبنانيين عن الحياة الاجتماعية. وقال إن من حصل على بطاقة المعوق لا يتعدى الـ20 %. وخلص إلى أن قيمة التقرير والتقارير اللاحقة أنها تراكمية وتعمل على تعزيز الوعي لدى اللبنانيين والدفع إلى تعديل السياسات.
وعرضت منسقة المرصد لحقوق المعوقين ساميا أبو حسن ما جاء في تقرير المرصد الذي أنشئ العام 2012 ويوثق أبرز الانتهاكات من آذار إلى أيلول 2012. وتضمن المرصد 39 بلاغاً موزعاً على مختلف المناطق ويعتمد التقرير على القانون 220/2000 والمراسيم المتعلقة به. وتوزعت البلاغات على 34 % من الذكور و66 % من الإناث. ويصف التقرير التزام المؤسسات العامة تطبيق القانون بعد 13 عاماً على إصداره بأنه “نسبي”، موضحاً أنه على الرغم من شمولية القانون فإنه لا يتطرق إلى الكثير من القضايا مثل التأمين الصحي والتأمين على الحياة. وحذر من أن تنفيذ القانون يشهد تقدماً خجولاً، خصوصاً لناحية تطبيق كوتا التوظيف للمعوقين وهي 3 % في القطاع العام، بينما تطبيقه شبه غائب في القطاع الخاص. أما أبرز الانتهاكات التي يوثقها التقرير فهي حق المعوق في الحصول على الخدمات الصحية وإعادة التأهيل وخدمات الدعم، حق المعوق ببيئة مؤهلة، حقه بالتنقل والمواقف ورخص السوق، حقه في السكن، حقه في التعليم والرياضة، حقه في العمل والتوظيف والتقديمات الاجتماعية. هذا إلى جانب انتهاكات أخرى لناحية عدم إعفاء المعوقين من الرسوم البلدية والصعوبات التي تواجه المعوق في الحصول على بطاقة الإعاقة ورفض شركات التأمين إعطاء تأمين على الحياة للمعوقين. وخلص التقرير إلى أنه على الرغم من النوايا الحسنة لدى الوزارات والمؤسسات، فإن ثمة غياب خطة وطنية فعلية لدمج المعوقين في المجتمع. والقرارات والمراسيم سطحية وهشة، ولا آلية متابعة ومراقبة لتنفيذ القرارات من الجهات المعنية.
وشدد المرصد على توصيات أبرزها، وضع تعهد رئيس مجلس الوزراء بإعلان 2013 سنة لوضع القانون موضع التنفيذ، والانضمام إلى اتفاق حقوق المعوقين وبروتوكولها الاختياري، وإقرار خطة وطنية تهدف إلى تطبيق مجمل القانون 220/2000. ويوصي التقرير بإعادة هيكلة الموازنة العامة بهدف توفير الاعتمادات الكافية لتأمين حقوق المعوقين، والعمل على ضمان حقوق المعوقين في كل الخطط والقوانين والبرامج التي تعتمدها الدولة.
ورأى ممثل وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور بشير عصمت، أن “المسألة ليست في إصلاحات قانونية، بل في وضع خطط وطنية تترجم التشريعات القائمة. من الضروري ربط تطوير المرصد مع التشريعات. لسنا ضد تطوير التشريعات، ولكن فلنطبقها ولنمتحنها قبل البحث عن تشريعات جديدة”. ورأى أنه “تحقق الكثير برغم الشكاوى كلها، لكن يبقى أكثر بكثير. وبرغم الوعي المحقق، ثمة وجوب لإحقاق إشراك المعوقين”. ورأى أن في النظر إلى المرصد كأن عمره أعوام من العمل ظلماً له. وخلص إلى أن “المشكلات التي عرضت نعرف بالحس أنها موجودة، غير أن تقرير المرصد خطوة جديدة تتحقق”.
وفي مداخلة لوزير العمل سليم جريصاتي أثنى على “الخطوة المتقدمة للمرصد خصوصاً شركته مع المفكرة القانونية”. وقال: “الإنجازات تقابلها إخفاقات، لذا تجب الإضاءة على الإنجازات ومعرفة السبل لمعالجة الإخفاقات”. وخلص إلى أن “المرصد مهم جداً”.

حين تصاب الدولة بمرض قانوني مزمن

1368193410-حين-تصاب-الدولة-بمرض-قانوني-مزمن

تقرير أعدته المفكرة القانونية بالتعاون مع اتحاد المقعدين اللبنانيين والجمعية الدياكونية، تحت عنوان: “حين تصاب الدولة بمرض قانوني مزمن: الحراك حول القانون 220/2000، من التشخيص الى غرفة العناية الفائقة”.
ولا يهدف هذا التقرير إلى رصد الحقوق المكرسة في القانون المذكور والتي لم يتم تنفيذها بعد، أو المخالفات المرتكبة هنا وهناك، إنما يسعى بالدرجة الأولى إلى رسم الحراك السياسي والاجتماعي في ظل قانون مماثل، وخصوصا في ظل الاخلال بتنفيذه.
إذن كيف تتفاعل الإدارات العامة مع الاتهامات الموجهة إليها بالتقاعس عن تنفيذ قانون من شأنه أن يضمن حق المواطنة لشريحة واسعة من الناس؟ وما هي الحجج والذرائع التي تدلي بها، لتجنب أي مسّ بمشروعيتها؟
وكيف تقارب الفئة الاجتماعية المعنية هذا القانون مع الخلل الذي يعترض تنفيذه؟ هل هي تعدّه برنامج عمل تتشارك في تنفيذه مع الإدارات العامة، أم تعتبره مجموعة من حقوق يتم الاعتداء عليها، وتتجابه بشأنها مع هذه الإدارات بشيء من الخصومة؟ وتبقى هذه المقاربة محكومة إلى حد كبير بكيفية التفاعل بين هذه القوى والإدارة العامة ومدى مرونتها، وتحديداً في مدى اقتناع الأولى بمصداقية الإدارة العامة أو بجدوى التفاعل الإيجابي معها.
ثم، ما هي المفاعيل الرمزية للقانون، المتمثلة في إعلان مشروعية حقوق المعوقين وفي وجوب وقف عزلهم وتهميشهم، سواء بالنسبة لهؤلاء وللجمعيات التي تمثلهم، أو بالنسبة إلى الآخرين ومدى استعدادهم للاعتراف بها بمعزل عن أي تدخل أو فرض من السلطة؟

تقرير الرصد الأول 2012

يقدم هذا التقرير أبرز الانتهاكات التي حصلت في العام 2012 بحق الأشخاص المعوقين، يعرض التقرير الانتهاكات حسب أبواب القانون ليظهر ابرز القضايا التي هي بحاجة إلى تدخل. يظهر في هذا التقرير أن هنالك أنواع من الانتهاكات ما زالت تحصل من العام الماضي، ولم يصار إلى أي تطور في مجال حصول الشخص المعوق في حقه بهذه القضايا، مثل قضايا الحصول على فرص متساوية في العمل والتوظيف، في الحق في الحصول على تغطية كاملة في الاستشفاء، والبيئة الهندسية المؤهلة، الحق في التنقل، والحق في الاندماج في النظام التعليمي القائم.

تقرير-الرصد-الاول

حق الأشخاص المعوقين ببئية مؤهلة وفق القانون 220/2000

أخيرا وبعد انتظار دام أكثر من 11 سنة، صدر في 16/12/2011 المرسوم رقم 7194 بتحديد معايير الحد الأدنى للأبنية والمنشآت.[1]ويشكل هذا المرسوم احد ابرز المراسيم التطبيقية التي نص عليها القانون المتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين وشرطا اساسيا لتأمين حق المعوّق ببيئة مؤهلة اي حقه بالوصول الى الاماكن التي يستطيع الوصول اليها من ليسوا معوقين، مما يخفف من عزلته وتهميشه.
ويأتي هذا المرسوم نتيجة تعاون وشراكة فعّالة بين الادارة (مديرية التنظيم المدني) التي بدأت العمل فيه منذ بداية 2011[2]، والجمعيات الممثلة للمعوقين (اتحاد المقعدين اللبنانيين) بالتعاون مع نقابة المهندسين. وكانت لجنة لوضع المعايير قد انشئت منذ 2002[3] من دون ان يسفر عملها عن نتيجة منذ ذلك الحين. وقد أدى هذا التأخير الى نشوء ابنية جديدة غير مؤهلة للمعوقين، خاصة خلال حملات الاعمار والتأهيل الكثيفة التي شهدها لبنان خلال السنوات الأخيرة.
ويفصل هذا المرسوم الشروط الفنية التي يجب ان تستوفيها المباني من اجل الحصول على ترخيص بالبناء (والمتعلقة بالمنحدرات والممرات، والادراج والمصاعد، والابواب والمداخل، والغرف والحممات، ومواقف السيارات وعدد الوحدات المخصصة لاستعمال الشخص المعوّق…) ويشمل جميع الابنية العامة والخاصة ذات الاستخدام العام، كما والابنية السكنية الخاصة. ويمكن وقف العمل باي مؤسسة لا تتقيد بهذه الشروط.
ورغم ان المرسوم حصر نطاقه في الابنية التي سيصار الى انشائها، الا ان ضمان تأهيل المبنى شرط للقيام بأي تحويل أو ترميم أو تجديد لأبنية موجودة، وذلك وفقا لقانون البناء[4]وقانون حقوق المعوقين.[5] ومن المفترض ان تبدأ مهلة الست سنوات من تاريخ صدور هذه المعايير لتأهيل الابنية الموجودة ذات الاستخدام العام. فعلى الادارات العامة المعنية ان تتقدم من وزارة الاشغال العامة بمخطط لتنفيذ التأهيلات والتعديلات للابنية والمنشآت والمرافق العامة قبل نهاية العام 2012، كذلك على مالك الابنية الخاصة المعدة للاستعمال العام ان يتقدم من المراجع المختصة بخرائط التأهيل. ويسجل انه يمكن للبلديات ان تستفيد من حوافز مالية في حال انجزت التأهيلات والتعديلات قبل انقضاء المهلة.

[1] نشر في الجريدة الرسمية رقم 61 بتاريخ 29/12/2011، متوفر على الرابط التالي: http://jo.pcm.gov.lb/j2011/j61/wfm/m7194.htm
[2] قرار المجلس الاعلى للتنظيم المدني في 19/1/2011 والذي قد تم تعميمه من قبل وزير الداخلية لكافة الجهات المعنية. اجتماع مع مدير عام التنظيم المدني بالوكالة
[3] قرار مجلس وزراء رقم 53/2002 تشكيل لجنة متعلقة بوضع معايير الحد الادنى للبناء.
[4] المادة الاولى من قانونرقم 646 تاريخ 11/12/2004 تعديل المرسوم الاشتراعي رقم 148 تاريخ 16/09/1983 (قانون البناء)
[5] المادتين 36 -37 من قانون رقم 220 الصادر في 29/5/2000 يتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين