“الأشخاص المعوقون” هو المصطلح الأصح مرحليًا

وطنية – علقت النائبة ديما جمالي على القانون 171/2020 الذي نشر في الجريدة الرسمية، والذي يستبدل عبارة “المعوقين” بعبارة “ذوي الاحتياجات الإضافية”، منبهة الى أن “لبنان سيضطر الى تغيير العبارة مجددا لتتوافق والمعايير الدولية في هذا الشان، وتحديدا لاعتماد التسمية الرسمية الصادرة عن الامم المتحدة، وهي المعوقين، استنادا للاتفاقية الدولية لاصحاب ذوي الإعاقة، التي حددت الاستعانة بمصطلح “الاعاقة”، ليشمل فئة محددة من المواطنين وهم من تصح تسميتهم بذوي الإرادات الصلبة، ليخولهم الافادة من مساعدات أكبر ومتخصصة أكثر، بما يسمح من تخفيف الالم النفسي عنهم في مواجهة إعاقاتهم”.

وأضافت: “سبق وشددت على هذا الموضوع بالجلسة التشريعية التي عقدت في الاونيسكو، وقدمت اقتراحا يتوافق والمعايير الدولية، إلا انه للأسف لم يؤخذ به”.

وختمت جمالي بأنه “حان الوقت للنظر بشؤون المعوقين على أسس علمية وعالمية لتأمين البيئة الملائمة لتفعيل طاقتهم ودمجهم في المجتمع. علما أن الإنسان في لبنان، يقع ضحية التجاذبات، والتي تعيق السير بمنطق الخطط المتكاملة لمصلحة الوطن والمواطن”.

وفي تعليق لجريدة المدن الإلكترونية على تصريح النائبة جمالي، قال المحرر الاجتماعي:

لا يكاد ينسى الناس تعليقات النائبة ديما جمالي، حتى تعود وتطلق تصريحات تنم عن عدم درايتها في الموضوعات التي تتناولها.
فقد علقت النائبة ديما جمالي على القانون 171/2020 الذي نشر في الجريدة الرسمية، والذي يستبدل عبارة “المعوقين” بعبارة “ذوي الاحتياجات الإضافية”، منبهة إلى أن “لبنان سيضطر إلى تغيير العبارة مجددا، لتتوافق والمعايير الدولية في هذا الشأن. وتحديدا لاعتماد التسمية الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة، وهي المعوقين، استنادا للاتفاقية الدولية لأصحاب ذوي الإعاقة، التي حددت الاستعانة بمصطلح “الإعاقة”، ليشمل فئة محددة من المواطنين وهم من تصح تسميتهم بذوي الإرادات الصلبة، ليخولهم الإفادة من مساعدات أكبر ومتخصصة أكثر، بما يسمح من تخفيف الألم النفسي عنهم في مواجهة إعاقاتهم”.

مصطلح عتيق
من ناحيتها علقت رئيسة “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركياً” سيلفانا اللقيس معتبرة أن التعريف الذي اعتمد في المجلس النيابي مضى عليه الزمن. وهواعتمد في الثمانينات، واكتشفت المجتمعات أن جميع المواطنين عندهم حاجات خاصة وليس المعوقين فحسب. وبالتالي التعريف غير صالح للدلالة على الأشخاص المعوقين.

وأضافت اللقيس في حديثها لـ”المدن” أن “الاتحاد” وجمعيات الإعاقة أرسل كتاباً إلى المجلس النيابي منبهاً من سوء التعريف، واعترضوا على اعتماده. لكن النواب لم ينصتوا ومضوا به.

وقالت: لقد مضى على الاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص المعوقين 14 عاماً. ودول العالم صادقت عليها، سوى 12 دولة منها لبنان. وآخر تعريف عالمي معتمد هو “الأشخاص المعوقين”. فعندما يترجم المصطلح من اللغة الإنكليزية إلى العربية لا ينقل معناه الحقيقي، ويترجم خطأ بـ”أشخاص ذوي الإعاقة”، أو يتناوله البعض عن جهل كـ”معوقين” من دون ذكر كلمة “أشخاص”. وهذا يناقض التعريف المعتمد دولياً.

والأسوأ من قول “المعوقين” تلك التعريفات التي يطلقها البعض عن جهل، مثل “أصحاب الهمم” أو “الإرادة الصلبة”، وغيرها من التسميات. فهذه التعريفات تكرس النظرة النمطية التي ترى أن الأشخاص المعوقين إما أبطال وإما ضحايا.

ولفتت إلى أن ما يهم “الاتحاد” وجمعيات الإعاقة في أي تعريف، هو أن يؤكد على أن هؤلاء الأشخاص مواطنون مثل غيرهم، لكن لديهم إعاقة معينة لأسباب معينة. لذا نرفض أي تعريف يأخذنا إلى تنميط معين. كما أنه لا يجوز اعتماد أي تعريف من دون إشراك الأشخاص المعوقين أنفسهم في أخذ القرار.

وإذ اعتبرت أن المجلس النيابي عليه تطبيق القانون 220 الذي مضى عليه عشرين عاماً، قبل الذهاب إلى تغيير المصطلحات. وأسفت لأن القانون ما زال حبراً على ورق.

وتابعت: ذهب المجلس لتغيير المصطلحات ولم يكلف نفسه السؤال عن الانتهاكات الحاصلة بحق الأشخاص المعوقين. ولم يسأل نفسه عن تجاهل وضع أي بند في مشروع الموازنة حول حقوق الأشخاص المعوقين لتطبيق القانون 220.

حملة “بدي حقي”: دعوة للانضمام

أطلق الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا ومرصد حقوق الأشخاص المعوقين حملة، لمناسبة مرور عشرين عاما على صدور القانون 220/2000. تتضمن الحملة عددا من الفيديوهات القصيرة التي صورها أشخاص معوقون، وبطاقات إلكترونية حول أبرز الحقوق التي حرموا منها.
وأمل الاتحاد من الجمعيات المدنية والحقوقية الانضمام إلى هذه الحملة والترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والوسائط الأخرى، تحت عنوان “معا ضد تهميش فئة الأشخاص المعوقين في لبنان”.

إطلاق حملة “بدي حقي” ضد التهميش

اعلن الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا ومرصد حقوق الأشخاص المعوقين في بيان اليوم عن “اطلاق حملة، لمناسبة مرور عشرين عاما على صدور القانون 220/2000. تتضمن عددا من الفيديوهات القصيرة التي صورها أشخاص معوقون، وبطاقات إلكترونية حول أبرز الحقوق التي حرموا منها”.

وأمل الاتحاد من الجمعيات المدنية والحقوقية “الانضمام إلى هذه الحملة والترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والوسائط الأخرى، تحت عنوان “معا ضد تهميش فئة الأشخاص المعوقين في لبنان”.

وجاء في رسالة الحملة: “عشرون عاما على صدور القانون 220/2000 الخاص بحقوق الأشخاص المعوقين في لبنان. عشرون عاما من التهميش، فلم تطبقه الحكومات المتعاقبة، فيما يعيش نحو 15 في المئة من المواطنين اللبنانيين تحت خط الفقر، محرومين من أبسط الحقوق. محرومون من الحق في العيش الكريم، في العمل اللائق، في التنقل والوصول إلى الأماكن والمعلومات، في السكن، في الطبابة والاستشفاء، في التربية والتعليم والتأهيل. في وطن يحترمهم ويحترم حاجاتهم ويستثمر في قدراتهم. عشرون عاما والمسؤولون يكيلون الوعود الكاذبة بتطبيق القانون”.

اللقيس: تعريف البرلمان للأشخاص المعوقين يدل على ثقافة مناقضة للحقوق

رأت رئيسة “الاتحاد اللبناني” للأشخاص المعوقين حركيا سيلفانا اللقيس، في بيان، أن “الفجوة المعرفية لدى المشرعين والمسؤولين في الشأن العام، حول الأشخاص المعوقين كبيرة جدا، ولا يدرك هؤلاء أن الإعاقة عابرة للطوائف وللأعمار والجغرافيا، باختصار، الإعاقة تطال الكل”.

ولفتت إلى أن “المثل الأفضل لأحدث ممارسة شهدناها، كانت تعريف الأشخاص المعوقين الذي أقره المجلس النيابي مؤخرا، والذي لا يمت إليهم بصلة”، شارحة: “التعريف يا سادة، يدل على المفهوم، وهو بالتالي يأخذنا إلى ثقافة اجتماعية معيقة ومناقضة لمعايير حقوق الإنسان، والثقافة الخاطئة المعيقة، ستنتج قرارات خاطئة حتما، خاطئة لدرجة أن كل مرافق الدولة مقفلة أمام الأشخاص المعوقين والبيئة الخارجية، كما هي حال الخدمات معيقة”.

وأشارت إلى أن “هذا التعريف الجديد أقر بدون استشارة الجمعيات، التي تمثل الأشخاص المعوقين، أقروا التعريف معتمدين على ذهنية تعود إلى بداية القرن العشرين، حين كان يعتقد أن الشخص المعوق عبء على المجتمع، غير مفيد، ويجب التخلص منه بل إبادته، لذا، جاء التعريف بذوي الحاجات الخاصة متخلفا جدا، فيما يتجه الكون نحو المساواة والدمج ويطور مفرداته”.

وقالت: “يا حضرة المجلس التشريعي، أنت خالفت ثلاث مرات:
أولا: تجاهلت طلب الجمعيات الممثلة للأشخاص المعوقين، التي أرسلت إليك كتابا قبل انعقاد الجلسة.
ثانيا: لم تدرس الملف ولم تحدث معلوماتك، فأنتجت تعريفا عفى عنه الزمن لشدة تخلفه.
ثالثا: خالفت شرعة حقوق الإنسان والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعوقين بكل المقاييس، فقرارك سيكون أداة تستخدم لتعميق التمييز المهيكل والاجتماعي اتجاه الأشخاص المعوقين”.

واعتبرت أنه “من معيب جدا، أن نسمع كيف تتناول لجانك النيابية دراسة مشاريع قوانين جديدة، من دون التصديق على الاتفاقية الدولية، التي ستتطلب حتما مراجعة القوانين الحالية وتعديلها لتتواءم مع الاتفاقية، تلك الاتفاقية التي صدرت منذ 14 سنة، ولم تجد وقتا لتصدق عليها”.

وختمت “لذا، عليكم العودة لجمعيات الأشخاص المعوقين عندما يتعلق الأمر بقوانين جديدة، فأي قانون جديد يجب أن يأتي من أصحاب القضية أنفسهم وليس العكس. لا تستخفوا بقدراتنا ولا تجربونا، فنحن ليس لدينا ما نخسره، ولا نملك إلا إيماننا بوطننا وبالدولة العادلة، نحن نطالب بمأسسة حقوقنا في الدولة، نحن جزء من الرأسمال الاجتماعي فحافظوا عليه”.

كتاب لرئاسة مجلس النواب: الأولوية للتصديق على الاتفاقية الدولية

توجه عدد من جمعيات ذوي الاشخاص المعوقين، إلى رئاسة مجلس النواب، بكتاب جاء فيه: “تبادر إلينا وجود مشروع قانون لاعتماد تسمية “ذوي الاحتياجات الخاصة” في كل موضوع يتعلق بالأشخاص المعوقين في لبنان.
نحن الجمعيات الممثلة للأشخاص المعوقين، نستغرب كيف يمكن أن يتم اقتراح قانون كهذا، من دون أي تشاور مع الجمعيات التي تمثل الأشخاص المعوقين.

وبناء عليه، يهمنا أن نشير وبوضوح إلى أن الأولوية لدينا، هي أن يقوم مجلس النواب بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن ثم إطلاق ورشة عمل تشريعية لإعادة النظر بالقوانين القائمة، لتتلاءم مع بنود الاتفاقية الدولية، بما فيها التسمية المفروض اعتمادها لهذا الخصوص، علما أن الأمم المتحدة، لم تعد تستعمل تعبير ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد اقرارها الاتفاقية سنة 2006″.

ووقع على الكتاب: الاتحاد اللبناني للصم، الجمعية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان، جمعية الشبيبة للمكفوفين، المنتدى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا والجمعية اللبنانية للمناصرة الذاتية.

برسم رئاسة المجلس النيابي

إن “مرصد حقوق الأشخاص المعوقين في لبنان” يستغرب عدم التئام البرلمان اللبناني لثلاثة عشر عامًا في جلسة تشريعية للمصادقة على الاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص المعوقين، وهو يلتئم اليوم للعودة بالمصطلحات المتعلقة بقضايا الإعاقة إلى الوراء بما لا يتوافق مع المنهج الحقوقي، ذلك مع العلم إن أي مصطلح لا يقدم أو يؤخر ما دامت حقوق هذه الفئة من المواطنين منتهكة ومهدورة حيث لم تطبق الحكومات المتعاقبة القانون 220 على 2000 الخاص بحقوق الأشخاص المعوقين في لبنان، الذي صدر قبل عشرين سنة.
إن مصطلح “الأشخاص المعوقون”، الذي نصّ عليه القانون 220/2000، لا يزال الأفضل محليًا، وذلك لأنّ مصطلح “ذوو الاحتياجات الخاصة” ينطبق على فئات أوسع من فئة الأشخاص المعوقين، حيث يضمهم إلى فئات أخرى (كل شخص لديه حاجات خاصة)، ولا يفيد معنى الإعاقة تحديدًا.
بناء عليه، إن “مرصد حقوق الأشخاص المعوقين في لبنان” يتمنى على رئاسة مجلس النواب حذف بند تعديل مصطلح “الأشخاص المعوقون” من جدول أعمال الجلسة التشريعية، وتأجيل ذلك إلى حين المصادقة على الاتفاقية الدولية، التي تشكل المرجع القانوني الأول عالميًا في ما يتعلق بهذه الفئة، والمسارعة إلى المصادقة على الاتفاقية في أقرب جلسة تشريعية.

خلية الأزمة: لدعم الفئات الاجتماعية الأكثر تعرضا للخطر

عقدت خلية الأزمة الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في مواجهة وباء كورونا والتي تضم ممثلين عن اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين، والاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا، والاتحاد اللبناني للاعاقة الجسدية، والاتحاد اللبناني للصم، وجمعية “أصدقاء المعوقين”، وجمعية الشبيبة للمكفوفين، وجمعية “درب الوفاء” للمعوقين الاجتماعية، وجمعية “مساواة”، والجمعية الوطنية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، والجمعية اللبنانية للمناصرة الذاتية، والمنتدى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، ومنتدى المقعدين – زحلة، اجتماعا عبر شبكة الإنترنت، اعتبرت في ختامه ان “الأزمة الوبائية التي تعصف بالعالم ولبنان، تفرض أقصى درجات التكافل الاجتماعي في مواجهة هذا الوباء القاتل، وان أول أشكال التكافل هو دعم الفئات الاجتماعية الأكثر تعرضا للخطر”.

وأفاد بيان للمجتمعين على الاثر، أنهم “أشاروا الى تقارير منظمة الصحة العالمية والتحالف الدولي حول الإعاقة والتي تلفت الى أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم من أكثر الفئات الاجتماعية المهددة بهذا الوباء القاتل”، موضحا أن “هذه الخلية تشكلت وتدارست أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، وانتقدت في بيان عدم خطط الدعم والوقاية الموضوعة لانها لا تلحظ الأوضاع الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة من حيث تأمين الدعم الوقائي والمعدات المطلوبة، لدعم قدراتهم على الصمود ومواجهة الوباء”.

ولفت الى أن “الخلية طلبت من الوزارات المعنية، وخصوصا وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية وبشكل عاجل وسريع، إطلاق برامج إغاثة للأشخاص ذوي الإعاقة القابعين في الحجر المنزلي وغير القادرين على ملاحقة طلباتهم وحاجاتهم في المراكز والبرامج المعنية. كما اعربت عن قلقها مما يصل مرصد حقوق الأشخاص المعوقين من شكاوى تدل على أن الأشخاص ذوي الاعاقة يتعرضون للاهمال في حملة المساعدات المالية، وحيث ان الأكثرية العظمى منهم لا تستفيد من المساعدات المالية المطروحة، ويترافق ذلك مع استمرار توقف برنامج تأمين المعينات الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة منذ أكثر من سنة. ولفتت الخلية وزارة الداخلية إلى أن وسيلة النقل الرئيسة للأشخاص ذوي الإعاقة هي مركباتهم الخاصة، وبالتالي لا بد من السماح لهم باستعمال وسيلة النقل الخاصة بهم بغض النظر عن رقم السيارة. كما لفتت رئاسة مجلس الوزراء إلى ضرورة وجود ممثل للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن خلية الأزمة الفاعلة في رئاسة الحكومة لضمان أن أصوات هذه الفئة من المواطنين مسموعة”.

وأشار البيان ختاما الى أن “المجتمعين يتطلعون إلى أن تقوم الجهات المعنية بالتعاطي السريع والإيجابي مع هذه المطالب”.

بيان “المرصد” المسؤولية خطيرة!

أعلنت قيادة الجيش اليوم أنها ستبدأ بتقديم المساعدات الاجتماعية التي أقرها مجلس الوزراء اعتبارًا من صباح الغد (الثلاثاء، 14 نيسان)، وفق اللوائح الإسمية الواردة إليها من رئاسة مجلس الوزراء، ذلك فيما ترد إلينا في “مرصد حقوق الأشخاص المعوقين”، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، شكاوى متعددة، مفادها أن أشخاصًا ذوي إعاقات مختلفة أهملت البلديات المناط بها رفع اللوائح الإسمية إيراد أسمائهم في تلك اللوائح، أو أرجأت إيراد أسمائهم إلى “ملحق” ما. بالتوازي، تعمل حملة “جود” (الحملة المدنية لدعم الأشخاص المعوقين في مواجهة فيروس كورونا) بإمكانات متواضعة جدًا، بهدف تأمين احتياجات تتعلق بالإعاقات المختلفة.
يهمنا في “مرصد حقوق الأشخاص المعوقين” أن نلفت إلى أن الكثيرين من الأشخاص المعوقين في لبنان، الذين تزيد نسبتهم عن عشرة في المئة من السكان، هم خارج حسابات الأحزاب والتبعيات، ولا تلحظهم البلديات، ولا إمكانيات لديهم للوصول في ظل غياب بيئة هندسية خالية من العوائق. بالإضافة إلى أن كثيرين منهم لم يدرجوا في السابق على لوائح الأسر الأكثر فقرًا لأسباب مختلفة.
إن المسؤولية خطيرة في هذه المرحلة، وتقع في الدرجة الأولى على عاتق مخاتير الأحياء والبلدات والقرى وأعضاء المجالس البلدية، الذين هم على تماس مباشر مع المواطنين المعوقين، ولديهم إمكانية إدراجهم على اللوائح. إننا نهيب بهم أن يترفعوا عن جميع الاعتبارات السياسية والحزبية، وأن يولوا هذه الفئة من المواطنين الأهمية المطلوبة وفق اعتبارات التضامن الإنساني وحقوق الإنسان.
كما أن هذه المسؤولية تخلق فرصة لإعداد لوائح بلدية بالأشخاص المعوقين، في ظل غياب أي إحصاء جدي شامل لأعدادهم وأنواع إعاقاتهم، والإهمال التاريخي بحقهم في الحصول على أدنى حقوقهم. فلنتعاون نحو مجتمع يحترم بناته وأبنائه في شتى الظروف.

إطلاق حملة “جود” لدعم الأشخاص المعوقين

حملة جود – الحملة المدنية لدعم الأشخاص المعوقين لمواجهة فيروس كورونا

  1. “جود” حملة مدنية أطلقها “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا”، مع إعلان التعبئة العامة في لبنان لمواجهة تداعيات فترة الأزمة الحالية على فئة الأشخاص المعوقين في لبنان.
  2. الاسم الذي اختاره الاتحاد للحملة “جود” (فعل أمر بالعامية اللبنانية يعني تكارم – أي أعط مما عندك). وهو يتألف من ثلاثة حروف: ج – جسر، و – وصل، د – دعم.
  3. تعمل حملة “جود” على:
    • توعية حول حاجات الأشخاص المعوقين أثناء فترة الحجر الصحي.
    o منشورات توعوية تتعلق بالتعامل مع الأشخاص المعوقين في مراكز الحجر الصحي الجماعية.
    o إعداد مقاطع فيديو قصيرة، ومنشوات إلكترونية للتوعية حول فايروس كورونا والحجر الصحي الطوعي.
    o إطلاق صفحة على الفايسبوك للتوعية ونشر أخبار الحملة.
    • تلبية الاحتياجات الخاصة المتعلقة بالإعاقة.
    o ضمن الإمكانات المتاحة تعمل الحملة على تأمين الاحتياجات الأساسية (غذاء، دواء، معينات طبية محددة)
    o تعمل الحملة على تلبية الاحتياجات المالية المتنوعة للمواطن المعوق في ظل الضائقة المعيشية التي يمر بها لبنان منذ نحو ستة أشهر، والتي تطال بشكل مباشر الأشخاص المعوقين الأكثر فقرًا (مصارفات محددة، ديون خاصة، إيجارات بيوت، …) وذلك ضمن االإمكانيات المتوفرة.
    • صلة وصل بين المتبرعين والأشخاص المعوقين.
    o تطرح الحملة ضرورة التبرع من قبل من يقدر على ذلك كي تغطى الاحتياجات لدى مستحقيها. وتوائم الحملة بين المبالغ النقدية المتبرع بها والمواد العينية من جهة والاحتياجات التي يمكن أن تغطيها من جهة أخرى.
    • صلة وصل حقوقية مطلبية:
    o تلعب الحملة دور الخط الساخن بين المواطن المعوق وإدارات الدولة ووزاراتها، حيث تتالقى بالتعاون مع “مرصد حقوق الأشخاص المعوقين” شكاوى المواطنين المعوقين وتسائل الإدارات والوزارات حول التقديمات المتعلقة بهم، لاسيما حول المساعدات المالية التي أقرها مجلس الوزراء والحقوق الأخرى.
    o تعمل الحملة على تحريك المجمتمع المدني، وتحفيز الجمعيات المدنية والحقوقية لإنشاء منصة حقوقية مشتركة تحمل قضايا الأشخاص المعوقين وتطالب الحكومة بتلبيتها.
  4. فريق عمل “جود”: يتألف الفريق من إدارة الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا ومتطوعيه، كما يعمل فريق المتطوعين بالتوازي مع الجمعيات والمنظمات الصديقة على جميع الأراضي اللبنانية لتحقيق هدف تلبية الاحتياجات الخاصة المتعلقة بالإعاقة، وفي الغالب يستعين بمتطوعين لينقلوا المواد المطلوبة إلى الأشخاص المعوقين.
  5. المرحلة الأولى من الحملة، (خلال الأيام الخمسة عشر الأولى منها، وضمن افمكانيات المتواضعة جدًا للحملة) استطاعت:
    • إطلاق منصتين في شبكات التواصل الاجتماعية باسم الحملة للتوعية واستلام الشكاوى، وأصدرت مقطع فيديو حول التوعية من فيروس كورونا.
    • على صعيد الحاجات، تأمين: 236 متابعات وإحالات لجهات أخرى، 111 حصة غذائية لأشخاص معوقين، 2 مساعدة مالية، مساعدة واحدة من المعينات الطبية.
    • أطلقت الحملة مع الاتحاد وعدد من جمعيات ومنظمات الأشخاص المعوقين “خلية أزمة” مشتركة لرفع الصوت حول قضايا الإعاقة في هذه المرحلة.