إطلاق مرصد حقوق الأشخاص المعوقين

في “اليوم العالمي للأشخاص المعوقين” أطلق “اتحاد المعقدين اللبنانيين” بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة “دياكونيا” والمفكرة القانونية، مرصد حقوق الأشخاص المعوقين في لبنان بحضور رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى ورئيسة “اتحاد المقعدين اللبنانيين” سيلفانا اللقيس، واعضاء مجلس ادارة الاتحاد، وعدد من ممثلي المؤسسات المعنية، في قصر الأونيسكو. بداية كانت كلمة لرئيسة “الاتحاد” سيلفانا اللقيس التي تطرقت الى حقوق المعوقين في لبنان، مشيرة الى أن “المرصد يأتي بعد مرور 14 عاماً على صدور القانون 220/2000 لحقوق المعوقين، ولا تزال معظم بنوده غير مطبقة. ويشكل هذا المرصد شركة للمجتمع المدني والأهلي مع القطاعين العام والخاص للتعاون والبحث عن حلول وبالتالي الاقتراب من العدالة أكثر”. وأطلقت اللقيس “التقرير الثاني لمرصد حقوق المعوقين في لبنان”، معتبرة أن “هذا المرصد يشكل وسيلة للاقتراب من العدالة، وطالما ان هناك فئة كبيرة مهمشة في المجتمع لا يمكن ان نقول ان هناك عدالة والغاية ان نصل بالوطن الى قمة العدالة حيث يمارس الجميع حياته الطبيعية”. وقالت: “هذا المرصد تأسس من سنتين وهو لتعزيز ثقافة الحقوق من جهة ولتطوير آليات التواصل بين المواطن والمسؤول، فنوعية الشكاوى التي تصل عن انتهاكات من المعوقين مسندة الى القانون 220/2000 الى جانب شبكة من الاصدقاء الذين سعوا جاهدين الى فتح نقاط للمرصد في مؤسساتهم”. واوضحت ان “التقرير في الواقع يقدم معلومات موثقة ويتم تسليمها للمعنيين وتستخدم في حملات مناصرة وتوعية وكذلك للتخطيط على صعيد تفعيل القانون 220/2000، ونسعى الى تطوير وسائل الرصد ونعدد أنواعها للوصول الى تغطية كل الحقوق بناء على أن الدستور ساوى بين جميع المواطنين ولم يفرق بينهم”.

بدورها، قالت ممثلة منظمة “دياكونيا” رائدة حاطوم: “إن المنظمة تعمل في لبنان منذ 5 سنوات وهي مهتمة بـ5 عناوين وهي حقوق الانسان، والعادلة الاقتصادية والمساواة بين الجنسين، والسلام والمصالحة، ونحن بشراكة مع اتحاد المقعدين لتعزيز حقوق الانسان في لبنان لتعزيز سياسات نشر التوعية والمساءلة والمحاسبة في طريقنا الى مجتمع أكثر عدالة”، وشكرت اتحاد المقعدين الذي يعمل في ظروف غاية في الصعوبة. من جهته، قال النائب ميشال موسى في كلمته: “في يوم اطلاق المرصد الثاني الذي اعده مرصد حقوق الأشخاص المعوقين لرصد انتهاكات القانون 220/2000 لا بد من التطوير والمطالبة بالحقوق وبالتحديد للعاملين في موضوع الرصد وهو أساس في التحسين والتطوير”. وتابع موسى: “بدأت فكرة قانون حماية المعوقين انطلاقاً من الحقوق العالمية للمعوق والتي من أهمها: ميثاق الأمم المتحدة، الاعلان العالمي لحقوق الانسان، العهدان الدوليان المتعلقان بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اتفاقية حقوق الطفل، اتفاقيات اخرى ذات نطاق عالمي: التوجيه رقم 99 لعام 1955 لمنظمة العمل الدولية بشأن التأهيل المهني للمعوقين، والاعلان الخاص بحقوق المعوقين المتخلفين عقلياً. وعن البنية التشريعية اللبنانية قال موسى: “تلتزم مقدمة الدستور اللبناني أحكام هذه التشريع، حيث يعطي القوانين اللبنانية قابلية التنفيذ، ويقدمها عليها في حال التعارض بينها، كذلك تنص الفقرة ج من مقدمة الدستور اللبناني بوضوح على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمييرز أو تفضيل، وتنص المادة 7 من الدستور أن كل اللبنانيين سواء لدى القانون وفي جانب آخر لا يقل أهمية تنص المادة 12 منه على أن “لكل لبناني الحق في تولي الوظائف العامة لاميزة لاحد على الآخر الا من حيث الجدارة”. ورأى ان “القانون 220/2000 المتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين هو خطوة متقدمة وجريئة تسعى الى اعطاء الحقوق المحجوبة لفترة طويلة من الزمن، وهو ليس منزلاً بل قابل للتطوير خاصة عند التطبيق”، مؤكداً أن “المشكل الكبير في البلد هو في تطبيق القوانين بعد صدورها وهو ما يعاني منه هذا القانون كما غيره”. وشدد على “ضرورة وجود مراسيم تنظيمية لتطبيق هذا القانون كون الكثير من ملفاته تتعلق بأكثر من وزارة في آن معاً، لذلك لا بد من تسريع انجاز هذه المراسيم وتطبيقها، عبر مبادرة من مجلس الوزراء في جعل تطبيق هذا القانون من الاولويات الاجتماعية”. ورأى أن “الحث الفعلي على التطبيق يمر بالمطالبة الحثيثة للمجتمع المدني وأحد اركانها مرصد يتابع وتقرير يقول الحقائق بما انجز وما لم ينجز على ان يرسل هذا التقرير الى المرجعيات والوزارات المعنية من اجل المتابعة”. وختم: “المطلوب عمل طويل النفس ونضالي من خلال شراكة فعلية حكومية نيابية ومجتمع مدني من اجل التقدم الى الامام في بلد يعاني من ارباك سياسي”.

جانب من الحضور

وكان عرض للزميل عماد الدين رائف لخصائص الشكاوى المقدمة الى المرصد والتي تعكس جميع القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، كما عرض الوضع التعليمي لأصحاب الشكاوى ووضعهم العائلي والمهني حسب نوع الاعاقة، وتلخصت توصيات المرصد بـ”: المصادقة على اتفاقية حقوق الاشخاص المعوقين وبروتوكولها الاختياري، اقرار خطة وطنية تهدف الى تطبيق مجمل القانون 220/2000 وتأمين دمج الأشخاص المعوقين، اعادة هيكلة الموازنة العامة لتكييف بنودها مع حقوق الاشخاص المعوقين المنصوص عليها في القانون 220/2000 وتخصيص الاعتمادات الكافية لتأمين هذه الحقوق والاحتياجات، تأمين حق الشخص المعوق بالاستفادة من التغطية الصحية الشاملة، تأمين حق الشخص المعوق بالحصول على الخدمات الصحية المنصوص عليها في القانون، تغريم الاشخاص الذين يتسببون بعرقلة حركة الأشخاص المعوقين، الالتزام بتطبيق قانون 220/2000 بدلاً من المرسوم 88/1969.

الانطلاقة والتأسيس والتنمية البشرية

يعتبر الاتصال الهاتفي الذي أجراه ذو الفقار عبد الله، وتواصل من خلاله مع د. رامز حجّار، إحدى هذه البدايات. أتى الاتصال الهاتفي بعد حلقة تلفزيونية بثت على الهواء، في كانون الأول 1979، بمناسبة التحضير للسنة العالمية للمعوقين، أي 1980، ضمت الحلقة كلاً من أمل إبراهيم ومؤنس عبد الوهاب (من المكفوفين) ود. أنطوان جنانجي، ود. رامز حجار (من المقعدين). عرض د. حجار أفكاره على الهواء يومها. تلك الأفكار حول جمع المعوقين فيما يشبه النقابة للمطالبة بحقوقهم، أعجبت ذو الفقار وزميله في العمل عبد العزيز الشعار، فبادر إلى التواصل مع د. حجار، ولم يمض وقت طويل قبل اجتماعهما به في غرفته في مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث يعمل.

maseera-1