الحملة المطلبية المستمرة: المؤتمرات والحملات

في الحلقة الخامسة من تاريخ اتحاد المقعدين اللبنانيين نعرض للحملة المطلبية المستمرة للأشخاص المعوقين في لبنان. فقد عمل الاتحاديون منذ فترة الاستقرار الأمني ما بعد اتفاق الطائف، على جمع المعلومات المتعلقة بقضايا الإعاقة في لبنان، من خلال مسوح ميدانية، وذلك بغية ترتيب مطالبهم، وإكسابها صيغة علمية كما تقتضي استراتيجية الحملة المطلبية المستمرة.

فجمعت المعلومات المتعلقة بأعداد الأشخاص المعوقين، الإعاقات الأربع، حاجات الأشخاص المعوقين، وأوضاعهم المعيشية. وقد جرى مسحان كبيران في منطقتي البقاع والجنوب. في الوقت نفسه كان يجري تدريب المتطوعين في الاتحاد حقوقياً وتأهيلهم من خلال دورات مكثفة، وقد أسهمت المخيمات الصيفية في قسم كبير منها، فكانت برامجها تضم ورش عمل حقوقية، مطلبية، نقابية، وتدريبات على الحقوق، مع مقارنة وضع لبنان بغيره من الدول التي كانت قد توصلت إلى تشريعات خاصة بالأشخاص المعوقين وحقوقهم.

لكن الحروب لم تترك الوطن الصغير لبنان ليرتاح. فلا تلبث أن تعود موجاتٌ من العنف كلما حاول الوطن استعادة بعض من قواه، والتقاط بعض من أنفاسه. فما كانت برامج الاتحاد، مع كل جولة من جولات الصراع، إن كان أثناء الأزمة، أو بعد زوالها وبقاء آثارها. وكان لا بد للاتحاد من التحرك في كل مرة… 

maseera-5

نحو بيئة دامجة لا تهمش أحداً

تعرض الحلقة الرابعة من مسيرة اتحاد المقعدين اللبنانيين لعمله المتواصل على حق الوصول، فمنذ الاجتماعات الأولى على كورنيش المنارة عام 1981 شعر الاتحاديون بحاجة ماسة إلى التجهيز الهندسي، فالبيئة غير المجهزة كانت عائقاً كبيراً يحد من حركة الأشخاص المعوقين ويمنع كثيرين منهم من الخروج من المنزل.

لكنهم كانوا تحت رحمة حرب أهلية مدمرة لم ترحم أحداً،  بل كانت تزيد أعداد الأشخاص المعوقين بشكل يومي. لم يستطع الاتحاديون التحرك ضمن أطر الضغط المطلبي إبان الحرب، بل تركز سعيهم أثناءها إلى إيجاد السبل البسيطة من أجل تحركهم اليومي بما يضمن لهم التوجه إلى أماكن عملهم واجتماعاتهم الأسبوعية، ومع انتهاء الحرب الأهلية بدأ العمل المطلبي أثناء فترة إعادة الإعمار من دون ان يغفل الاتحاد التجهيز النموذجي لكثير من الأماكن العامة والمدارس والبيوت.

maseera-4

الإغاثة والطورائ: أشخاص معوقون في خدمة المجتمع

تعرض الحلقة الثالثة من مسيرة اتحاد المقعدين اللبنانيين لعمل الاتحاد على الإغاقة والطوارئ خلال سنوات الحرب الأهلية والعدوان الإسرائيلي المتكرر على لبنان. فجمعية “اتحاد المقعدين اللبنانيين” تنتمي إلى عائلة الجمعيات الحقوقية المطلبية، وقد ناضلت لعقود نحو تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين، وما زالت تحمل هذا الشعار باذلة بهيأتيها الإدارية والعامة كل جهد نحو تنمية الفرد والمجتمع ليرقى إلى دمج اجتماعي تام للأشخاص المعوقين في المجتمع.

لكن الحروب لم تترك الوطن الصغير لبنان ليرتاح. فلا تلبث أن تعود موجاتٌ من العنف كلما حاول الوطن استعادة بعض من قواه، والتقاط بعض من أنفاسه. فما كانت برامج الاتحاد، مع كل جولة من جولات الصراع، إن كان أثناء الأزمة، أو بعد زوالها وبقاء آثارها. وكان لا بد للاتحاد من التحرك في كل مرة…

maseera-3

المسيرة الإعلامية لاتحاد المقعدين اللبنانيين

تعرض الحلقة الثانية من تاريخ اتحاد المقعدين اللبنانيين لمسيرته الإعلامية، فانطلاقاً من سياسة الاتحاد نحو تعديل الأفكار المسبقة، والموروث الثقافي- الاجتماعي، تجاه الأشخاص المعوقين، أولى اهتماماً خاصاً تجاه الإعلام.

المصدر: مجلة “واو” – العدد العاشر

maseera-2

الانطلاقة والتأسيس والتنمية البشرية (1979 – 1989)

تعرض الحلقة الأولى من تاريخ اتحاد المقعدين اللبنانيين لفترة الحرب الأهلية اللبنانية منذ تأسيس الاتحاد في العام 1979 إلى العام 1989، وانتشار الاتحاد في بيروت والجنوب والبقاع. 

ويعتبر الاتصال الهاتفي الذي أجراه ذو الفقار عبد الله، وتواصل من خلاله مع د. رامز حجّار، إحدى  البدايات الأولى التي سبقت التأسيس. فقد أتى الاتصال الهاتفي بعد حلقة تلفزيونية بثت على الهواء، في كانون الأول 1979، بمناسبة التحضير للسنة العالمية للمعوقين، أي 1980، ضمت الحلقة كلاً من أمل إبراهيم ومؤنس عبد الوهاب (من الأشخاص المكفوفين) ود. أنطوان جنانجي، ود. رامز حجار (من الأشخاص المعوقين حركياً). عرض د. حجار أفكاره على الهواء يومها. تلك الأفكار حول جمع المعوقين فيما يشبه النقابة للمطالبة بحقوقهم، أعجبت ذو الفقار وزميله في العمل عبد العزيز الشعار، فبادر إلى التواصل مع د. حجار، ولم يمض وقت طويل قبل اجتماعهما به في غرفته في مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث يعمل.

maseera-1

كلمة الزميلة سيلفانا اللقيس في ذكرى الانطلاقة الـ 36

تحية احتفالية لكم جميعا أصدقائي وصديقاتي، رفاق الدرب الطويلة.

رائع جدا أن نلتقي اليوم معا لنحتفل بحركتنا التي ولدت من خلال نضال كل شخص فينا، كان قد بدأ يناضل على مستوى حياته الشخصية، حيث يواجه التحديات والصعوبات اليومية، كل شخص على طريقته.

 إلا أننا ومن خلال نقاشاتنا التي كنا نجريها ونحن في مراكز التأهيل وفي المشاغل المحمية، عندما كان كم هائل من الأسئلة يشغل بالنا، اكتشفنا ان جميع الأشخاص المعوقين في لبنان يواجهون التحديات والمصاعب نفسها، وأن الأسباب ايضا هي نفسها “التمييز”.

الإسكوا: “السياحة الدامجة” من الممارسات الفضلى

شارك “اتحاد المقعدين اللبنانيين” في “مؤتمر الإعاقة والعمل”، الذي نظمته “الإسكوا”، في مقرها في بيروت، في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2017.

في المؤتمر، تحدثت المديرة التنفيذية في “الإسكوا” الدكتورة خولة مطر، وألقت السيدة ماري الحاج رئيسة مصلحة شؤون المعوقين كلمة وزارة الشؤون الاجتماعية، ورئيسة قسم الادماج الاجتماعي والاعاقة من شعبة التنمية الاجتماعية في “الإسكوا” جيزالا ناووك. وعرضت رئيسة “اتحاد المقعدين اللبنانيين” الزميلة سيلفانا اللقيس تجربة “مشروع السياحة للجميع في لبنان”، ضمن عرض الممارسات الفضلى في القطاع الخاص، وتلتها تجربة “شركة سانيتا” مسلطة الضوء على الدعم التقني الذي وفره الاتحاد لتصبح دامجة وجاهزة لتوظيف الأشخاص المعوقين، ثم عرضت تجارب الدول العربية في تشغيل الاشخاص ذوي الإعاقة.

ونظم على هامش المؤتمر تدريب لمدة يومين حول إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة. وتميز دور الاتحاد بعرض تجربة رائدة في الدمج الاقتصادي الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، ربطا بالأهداف التنموية والاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص المعوقين، وتم تقديم الدعم التقني للدول العربية المشاركة.

التنوع في مكان العمل 15: دليل الوصف الوظيفي

يعتبر الوصف الوظيفي بطاقة التعريف العملية للعامل أو الموظف ضمن مؤسسة أو شركة، وهو يتعدى من حيث تعريفه مفهوم البطاقة الجامدة، إلى مفهوم متحرك تحدده إدارة التطوير الإداري في الشركات لكل وظيفة على حدة، معتمدة على الهيكل التنظيمي. وبات الوصف الوظيفي للشركات التي تحترم التنوع يتبنى النموذج الاجتماعي في التعامل مع الأشخاص المعوقين، كموظفين أو مستهلكين. وبالتالي نتجت تعديلات تسعى إلى الاستثمار في طاقات العاملين المعوقين على جميع مستويات العمل في الشركات وفي جميع خطوط الإنتاج، ونتجت عن ذلك تكييفات في الوصف الوظيفي للموظف، بحيث يكون متحركاً سواء في المهمات الوظيفية التي ينبغي أن يؤديها أو في الأوقات.

فتلك البطاقة تتضمن عدداً من العناوين الثابتة، ومنها: المسمى الوظيفي، والغرض العام من الوظيفة، والمؤهل العلمي والخبرة العملية، والبرامج التدريبية والقدرات والمعارف، والتدرج الوظيفي، بالإضافة إلى الواجبات والمسؤوليات، وغيرها من الأركان الأقل أهمية.

وقد سعى “اتحاد المقعدين اللبنانيين”، منذ العام 2005 إلى فتح آفاق العمل أمام الأشخاص المعوقين، عبر تدريبات تأهيلية تسبق التقدم إلى الوظيفية، ثم التدريب على المقابلة، وصولاً إلى التكييف الوظيفي والتجهيزات المطلوبة داخل الشركة. وقدم عدداً من الأدلة الاسترشادية المطلوبة في تلك العملية وأعاد تقديمها غير مرة ناشداً تعميم التوعية للأشخاص المعوقين وأرباب العمل في آن. والدليل الذي بين أيدينا مبادرة تسعى لترجمة مفهوم التنوع في مكان العمل بطرق مرنة توفر الاستثمار وتعزز التنظيم والإدارة الفعالة.

تم الإعداد لهذا الدليل بعد تجربة مكاتب التوظيف التابعة لمشروع فتح آفاق فرص العمل، فكان للتواصل والمتابعة المستمرين بين فرق عمل المشروع من جهة والقطاع الخاص من جهة أخرى بالغ الأثر في ملامسة احتياجات هذا القطاع، لاسيما أقسام الموارد البشرية في الشركات.

ويتضمن الدليل وصفاً وظيفياً لعدد من المهن التي من الممكن أن تستقبل الأشخاص المعوقين، وأن يصبوا فيها طاقاتهم الانتاجية. وتلك المهن أمثلة يمكن أن تفتح الباب واسعاً أمام استخدام مبادئ الوصف الوظيفي في الشركات، كما تشكل مدخلاً لاعتماد مبدأ التكييف. فهذه الثقافة إن اعتمدت يصبح مكان العمل مصنعاً للإبداع والإنتاجية العالية، وهي ثقافة تلائم الشركة والزبائن والمجتمع والسوق، وتساهم في تطوير ثقافة دامجة داخل الشركة ما يمكنها من أداء إبداعي يستطيع التعامل بفرادة مع تنوع الأسواق. 

Dalil-15