Article

يوم الدالية: لاسترداد الأملاك العامة

في إطار تعزيز مشاركة الهيئات والجمعيات في الأنشطة المدنية، سجل "اتحاد المقعدين اللبنانيين" وقفة تضامنية يوم السبت الواقع فيه الأول من تشرين الأول 2016، بهدف حماية الحق العام في الوصول إلى الشاطئ، حيث نظم مع مجموعات مدنية يوماً للسباحة والموسيقى على موقع دالية الروشة، لمواكبة الدعوى القضائية عند مجلس شورى الدولة للطعن بالمرسوم 169\1989 الذي استباح الأملاك العامة.

الناشطون المدنيون، وبينهم 30 نشاطا وناشطة من "اتحاد المقعدين اللبنانيين"، أكدوا على أهمية الحفاظ على كامل المنطقة العاشرة في بيروت (التي تشمل الدالية والرملة البيضاء) كموقع طبيعي محمي، ترعاه قوانين من شأنها أن تحمي تنوّعه الإجتماعي والجغرافي والثقافي. ولما في هذه القضية الوطنية ترابط بحقوق الاشخاص المعوقين التي يعمل على حمايتها وتحقيقها. وهدف التحرك المدني إلى إيصال رسالة إلى الرأي العام، كخطوة أولى لاسترجاع الشاطئ، ومطالبة مجلس شورى الدولة إنصاف الحق العام في عملية فساد واضحة. وتخلل برنامج النشاط، رفع لافتة موحدة وتوزيع منشورات. كما تلي بيان صحافي تضمن اهداف ومطالب التحرك، تلاه نشاط عزف على الطبول من قبل فرقة موسيقية ترافق برقص المشاركات والمشاركين، ثم السباحة.

يذكر أن هذا النشاطات، يأتي في إطار مبادرة تبنتها أربع عشرة جمعية وحملة ومجموعة، وهي: مؤسسة الأمل للمعوقين، الحملة الأهلية للحفاظ على دالية الروشة، اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، اتحاد المقعدين اللبنانيين، بدنا نحاسب، التجمع الديمقراطي العلماني، التيار النقابي المستقل، تيار المجتمع المدني، الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، حركة المواطنة، جمعية الخط الأخضر، لقاء الطلاب العلمانيين، المفكرة القانونية، وجمعية نحن.

وكان قد تقرر الإقدام على تنفيذ هذا النشاط بعنوان "يوم في الدالية دعماً للدعوى القضائية لاسترداد الأملاك العامة"، في ظل اشتداد التعديات على الشاطئ، وتجاهل للحق في مساحات عامة مُتاحة ومفتوحة لجميع الفئات، ولاسيما الأشخاص المعوّقين وذوي الاحتياجات الخاصة. وكانت المطالبات مستمرة منذ ثلاث سنوات من اجل الحفاظ على موقع دالية الروشة ورفض إقامة أيّ مشروع استثماري فيه. وقد رفعت دعوى قضائية عند مجلس شورى الدولة للطعن بالمرسوم 169 الصادر في 1989 والذي يؤول إلى التخلي عن أملاك عامة بلدية. وخلفية القضية أنه كان يتعيّن على مالكي العقارات في المنطقة العاشرة من بيروت أن يتخلوا عن ربع مساحة عقاراتهم لتكون ملكاً عاماً للبلدية في حال أرادوا إقامة إنشاءات فيها. وفي خضم الحرب الأهلية، صدر المرسوم 169 ليمّكن المستثمرون من الحصول على حق حصري باستعمال الملك العام على الشاطئ، وإلغاء القاعدة التي تلزمهم بالتخلي عن ربع مساحة عقاراتهم. وبقي هذا المرسوم سريّاً ولم يُنشر رسمياً، فلم تسرِ بعد مهلة الطعن فيه. وعليه، تم تقديم مراجعة أمام مجلس شورى الدولة لإبطال المرسوم.