Article

مدينة صور: خطوات عملية نحو السياحة الدامجة

نظم "اتحاد المقعدين اللبنانيين"، برعاية بلدية صور، نشاطا بعنوان "صور تطلق الخطوات العملية نحو سياحة دامجة"، في الجامعة الإسلامية – صور بتاريخ 28 نيسان 2017، في إطار مشروع "السياحة للجميع في لبنان"، ضمن برنامج "أفكار 3" الممول من الاتحاد الأوروبي، وبإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية.

افتتح النشاط الذي حضره مدير العمليات في مصرف لبنان يوسف الخليل وممثلة عن وزارة السياحة ورؤساء وممثلو بلديات ونقابات سياحية وجمعيات المجتمع المدني، بكلمة ترحيبية ألقاها مدير الجامعة الإسلامية في صور الدكتور أنور ترحيني شدد فيها على "أهمية الدمج في المجتمع"، وعدد فوائده.

ثم كانت كلمة "اتحاد المقعدين اللبنانيين" ألقتها رئيسته سيلفانا اللقيس أشارت فيها إلى أن "هناك نسبة كبيرة من المجتمع لم تنتبه بعد إلى أن هذا المجتمع لجميع ناسه"، مؤكدة "ضرورة إعادة صياغة السياسات العامة لتصبح في خدمة جميع الأشخاص، وهذه من إحدى أهداف المشروع الذي يسعى لحل جزء من المشكلة كي تصبح خدمة السياحة متاحة لكل الناس". وقالت: "في لبنان لم نختبر سابقا التعاطي مع الأشخاص المعوقين إلا من خلال سياسة العزل". وشددت على أن "السياحة لا يمكن أن تكون مستدامة إلا عندما ترتكز على الدمج".

وتخلل الجلسة عرض قدمته المعالجة الانشغالية في "اتحاد المقعدين" فرح الشيخ علي، شرحت خلاله الخطة العملية في مدينة صور التي يستهدفها المشروع، والنماذج الرائدة التي يعتمد تنفيذها بالتعاون مع البلدية.

كما قدمت المساعدة الاجتماعية في "اتحاد المقعدين" ندى العزير عرضا أشارت فيه إلى أن "نسبة السياح من الأشخاص المعوقين حول العالم تبلغ 15 في المئة وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية"، لافتة إلى طبيعة "التدخل مع الأشخاص المعوقين في منطقة صور والمناطق الأخرى التي يستهدفها المشروع وضرورة أن يكون هؤلاء جزءا من سوق العمل".

الخليل

وحيا مدير العمليات في مصرف لبنان بلدية صور التي لدعمها المشروع، وقال: "كلنا مشاريع معوقين"، مشيرا إلى أن "كل البلدان التي خاضت حروبا تعاني من إعاقة نفسية، وفي هذا الإطار سوريا ستكون مشروعا كبيرا لدمج الأشخاص المعوقين في المستقبل". وقال: "تعتبر السياحة إحدى أكبر القطاعات الخدماتية، وإذا تحسن قطاع الخدمات يتحسن الاقتصاد. السياحة مهمة بالنسبة إلى لبنان واللبنانيين وإمكانية تطويرها لا تأتي إلا عبر أفكار خلاقة كالمشروع الذي نحن في صدده. فهو مشروع مهم من الناحية الاقتصادية، خصوصا أنه متنوع".

وإذ أثنى على "عمل اتحاد المقعدين"، أشار إلى "أهمية الدمج"، وقال: "كلما عزلنا جزءا من المجتمع خسرنا اقتصاديا واجتماعيا، وعندما نهمش جزءا من الناس تزداد المخاطر الاجتماعية والسياسية".

وشدد على أن "التكامل بين القطاع الخاص والدولة والمجتمع الأهلي، يجعل فرص نجاح المشروع كبيرة جدا".

أبو صالح

وأكدت عضو بلدية صور رئيسة لجنة المرأة والطفل رندا أبو صالح أن "البلدية تسعى لتحويل صور إلى مدينة صديقة للأشخاص المعوقين مؤهلة وحاضنة للجميع على اختلاف قدراتهم، وذلك بتوجيهات من رئيسها المهندس حسن دبوق، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين ومجموعة من المختصين".

وقالت: "هذا النشاط خطوة مهمة وجدية نأمل من خلالها ترسيخ مفاهيم التعاون كوحدة متكاملة بعناصرها".

ورشة تدريبية

بعد جلسة الافتتاح، نفذت المعالجة الإنشغالية الشيخ علي ورشة تدريبية متخصصة لمؤسسات القطاع السياحي بعنوان "المؤسسات السياحية الدامجة"، تستهدف خصوصا المالكين، والإداريين ومسؤولي التوظيف في مؤسسات القطاع الخاص.

وركزت الورشة التدريبية على "السياسات والأنظمة المعتمدة في مكان العمل الدامج، وتمكين الإداريين ومسؤولي الموارد البشرية في الشركات من أساليب التخطيط والتقنيات التي تساعدهم على إدراج معايير الدمج ضمن أنظمة الشركة وسياستها، وبالتالي إدراج معايير الدمج في الشركات، وجعلها مرحبة بجميع فئات المجتمع زبائن وموظفين".

يذكر أن مشروع "السياحة للجميع في لبنان" الذي ينفذ على مدى سنتين، يهدف إلى معالجة موضوع الخدمات السياحية كي تصبح متاحة للجميع. ويسلط الضوء على أهمية السياحة الدامجة في تعزيز التنمية الاجتماعية-الاقتصادية في لبنان. وهو يستهدف، خصوصا، المعنيين في القطاعين الخاص والعام، ومنظمات المجتمع المدني، ومنظمات الأشخاص المعوقين، لتعزيز الشراكة معهم وإطلاق مسار تأسيسي بمشاركة هذه القطاعات.

وطنية: 28 نيسان 2017