Article

كلمة منطقة بيروت في ذكرى الانطلاقة الـ 36

كلمة منطقة بيروت في "اتحاد المقعدين اللبنانيين" ألقاها الزميل بلال سيالا:

ايها الزملاء والزميلات...

 قبل الحديث عن مسيرتنا النضالية، نحب أن نشيد بمشهد هذا الحشد الرائع، ووجودكم اليوم ما هو الا للتاكيد على الوعد الذي قطعناه بيننا منذ البداية لكي يدوم الامل ويستمر الأتحاد، تجمعا مترامي الاطراف وممثلاً للاشخاص المعوقين ولقضاياهم. وحملنا هذه المسؤولية منذ ذاك التاريخ من اجل مستقبل مشرق وحياة افضل.

ايها الحضور..

في البداية، تجلت فكرة الانطلاقة، حين تداعت مجموعة الشباب والشابات من ذوي الاعاقة الجسدية للتلاقي والبحث بفكرة التجمع والعمل سويا نحو التغيير في واقع اجتماعي مهمشة فيه فئة حقوق الاشخاص المعوقين ووجودهم وادوارهم. وكان احد ابرز المبادرين للدعوة الى هذه الحركة، الزميل الدكتور رامز حجار.

انطلقت المسيرة بمجموعة قليلة العدد، ثابرت على التتلاقى والتحضير حتى انضجت الفكرة، وكانت اولى سثمارها، تأسيس (الاتحاد) وفق نهج مطلبي حقوقي على مستوى الوطن، وغايات واهداف بذات المستوى تؤمن حقوق الاشخاص المعوقين في اطر قانونية وسياسات وطنية تاتي بالعدالة والمساواة بين كل فئات المجتمع.

 بعد ولادة هذا الحلم، اي (اتحاد المقعدين اللبنانيين)، اعلن عن بدء العمل رسميا سنة 1981، بشعار وعد وحياة عزم  وبناء مسيرة فرح .

فكان الانضمام الأكبر من الاشخاص المعوقين، يومها الى الاتحاد، اطلالة عريضة على المجتمع المدني، (بجمعياته وأنديته) وعلى النقابات العمالية والمؤسسات والمنظمات الدولية (المحلية) للتعريف ونشر رسالتنا وتطلعاتنا نحو تغيير في وجهة نظرة المجتمع تجاه قضايا الأعاقة.

 اثمر نضالنا هذا عند احدى محطاته المفصلية سنة 2000، قانون 220/200، فكان بمثابة الحلم الذي تحقق، وحشبة الخلاص كما اعتقد البعض الاخر منا. وتبين لنا بعد هذا التاريخ بان المسيرة يجب ان تتجدد وتستمر حتى يصبح هذا القانون واقعاً فعلياً على الارض. لأن هذا القانون يحتاج الى مراسيم تطبقية مازالت الدولة تعمل عن قصد احياننا وعن غير قصد احياننا اخرى لعرقلة تنفيذه بسبب عدم توعية ومعرفة اجهزتها التنفيذية باليات ومراسيم التطبيق، وراح منهم يفسره حسب اجتهاده .

 عمل الاتحاد بجهود جبارة، فتطور عمله في قضايا الأعاقة (محليا  وخارجيا) واعد المشاريع والبرامج التي تصب في مصلحة قضاياه وفي تغير نظرة الأدارات الرسمية وغير الرسمية حول القانون 220/ 2000 .

وعلى صعيد قضايا الأعاقة، اصبح الاتحاد، موجودا بثقافته وقضاياه وسط المجتمع المدني، كركن اساسي في هذا المجتمع.

 ختاما ايها الاعزاء....

نجدد العهد، من اجل الأستمرار وتطوير العمل المطلبي الذي لم يزل يحتاج للكثير من الجهود لمعالجة قضايانا مع الدولة اللبنانية، والتي تحتاج بدورها الى تأهيل وتوعية حول القانون 220/2000 . والمطلوب في المرحلة المقبلة، توافر جهودنا معا، وتقوية وحدتنا لاستمرار المسيرة وتكملة تجسيد الحلم ..

مع تحياتنا لكم جميعا وكل عام وانت بخير