Article

غارسيس في بعلبك: للتصديق على الاتفاقية الدولية ونحن مستعدون للدعم

خلال المؤتمر الصحافي أمام معبد باخوس في قلعة بعلبك (وطنية)

حلّ المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالإعاقة وإمكانية الوصول لينين فولتير مورينو غارسيس، في مدينة بعلبك ضيفاً على بلدية المدينة و"اتحاد المقعدين اللبنانيين" في 25 آب 2016. وذلك إثر جولة ميدانية له على مخيمات اللاجئين السوريين في البقاع.

في بعلبك، التقى مورينو غارسيس على رأس وفد من مكتب الأمم المتحدة في لبنان، بنائبة رئيس "المنتدى العربي للإعاقة" – المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للأشخاص المعوقين ورئيسة "اتحاد المقعدين اللبنانيين" سيلفانا اللقيس، ومنسقة مشاريع الإغاثة في الاتحاد سمر الطفيلي وعدد كبير من الناشطين الاتحاديين في مركز الاتحاد في المدينة، وكان في استقباله رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس ورئيس اتحاد بلديات بعلبك نصري عثمان. في الاتحاد اطلع مورينو غارسيس من اللقيس والطفيلي على برامج الاتحاد في مجالات تأمين حاجات اللاجئين المعوقين والعمل على دمجهم اجتماعيا واقتصاديا، بالإضافة إلى برامج حق الوصول والحق بالبيئة المجهزة والوصول إلى المعلومات. وأكد مورينو غارسيس على أهمية تضافر الجهود المدنية لوصول الأشخاص المعوقين إلى تكافؤ الفرص، تطبيقاً للاتفاقية الدولية.

ثم انتقل مورينو غارسيس إلى حرم قلعة بعلبك، حيث عقد مؤتمراً صحافياً بالتعاون والتنسيق مع بلدية المدينة التي أولمت على شرفه إثر المؤتمر الذي توّج زيارته إلى لبنان.

في المؤتمر، قال مورينو غارسيس: كنت مصراً على العمل مع الشركاء من مسؤولين حكوميين، منظمات غير حكومية، أكاديميين، والقطاع الخاص. لضمان تأمين احتياجات الأشخاص المعوّقين وحفظ حقوقهم، سعياً للدمج الشامل في كل جوانب الحياة، بما فيها السياحة الدامجة. وبالرغم من توقيع لبنان على اتّفاقية حقوق الأشخاص المعوقين، إلا أنه لم يصادق عليها بعد. وفي هذا الإطار، فإنّ الأمم المتحدة مستعدة لتقديم الدعم. أما زيارتي إلى المخيم في البقاع، فكانت مؤثرة جداً، حيث أتيحت لي الفرصة لمعاينة التحديات التي تواجه اللاجئين السوريين، وبينهم الأشخاص المعوقون. كما أعجبت بعمل المنظمات غير الحكومية، مثل اتحاد المقعدين اللبنانيين. وشدد مورينو غارسيس على "أهمية أن يصدق لبنان على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي كان قد وقع عليها سابقا"، معربا عن "استعداد الأمم المتحدة تقديم الدعم لتطبيق القوانين والآليات المتعلقة في هذا الشأن". وأشار إلى أنه "من الضروري تغطية الخدمات وحماية الحقوق المقدمة جميع من هم بحاجة إليها، بغض النظر عن جنسيتهم أو دينهم أو وضعهم القانوني"، وقال: "إنها مسألة إنسانية، ولكن الأهم من ذلك، هي مسألة تتعلق بحقوق الإنسان".
من جهته، شكر رئيس بلدية بعلبك العميد اللقيس غارسيس والوفد المرافق "على زيارته مدينة بعلبك لتعزيز سبل التعاون خدمة لأبناء المنطقة ولا سيما الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة".
بدورها، اكدت رئيسة "اتحاد المقعدين اللبنانيين" سيلفانا اللقيس على ان "الشراكة الحقيقية القائمة على احترام التنوع اثبتت امكانية احترام حقوق الانسان المعوق ولا سيما حق الوصول الى الاماكن التي يصل اليها الشخص غير المعوق". وتابعت: "من البقاع الذي احتضن نضالات الناشطين المعوقين منذ سبعينيات القرن الماضي وصولا الى القرار 220/2000 منذ مطلع الالفية الجديدة وصولا الى التخفيف من الام الازمة السورية على شقيقاتنا واشقائنا من اللاجئين المعوقين. نحن اليوم نؤكد الثوابت التي تجعلنا اكثر قربا من الحقوق التي نترقب ترجمتها الى واقع يعمل في استثمار طاقات الاشخاص المعوقين اقتصاديا واجتماعيا". وطالبت الوكالات الدولية العاملة في لبنان "تعزيز برامجها ونشاطاتها بالمعايير الدامجة التي تحترم التنوع في كل خطوة"، وقالت: "هي مدعوة قبل غيرها لادخال المعايير الدامجة في صلب عملها اليومي الاغاثي التنموي". 

 يذكر أنها الزيارة الرسمية الأولى للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وكانت قد بدأت يوم الثلاثاء الواقع فيه 23 آب 2016، وشملت لقاءاته مسؤولين في الأمم المتحدة، وممثلين عن المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام، الوحدة الإعلامية في "اتحاد المقعدين اللبنانيين"، 25 آب 2016