Article

"الدمج" في بلدية الغبيري: توظيف الأشخاص المعوقين مربح اقتصادياً

نظّم مشروع "الدمج الاقتصادي والاجتماعي" في "اتحاد المقعدين اللبنانيين" بالتعاون مع "مؤسسة الهادي للاعاقات السمعية والبصرية" طاولة مستديرة للشركات، تحت عنوان "التنوع في مكان العمل"، وذلك بالتعاون مع بلدية الغبيري، في مبنى البلدية بتاريخ 23/12/2013.

 

وهدف اللقاء الذي عقد برعاية وحضور رئيس البلدية محمد سعيد الخنسا، وحضور ممثلين عن شركات صناعية وإعلامية في القطاع الخاص في المنطقة ومشاركة وعدد من الأشخاص المعوقين،  إلى التعريف بالفئات الجديدة من العاملين والطاقات غير المستثمرة، كما مساعدة الشركات على إدارة التنوع من خلال توفير الدعم التقني لاعتماد معايير الدمج المطلوبة.

 

وأشار رئيس بلدية الغبيري محمد سعيد الخنسا بداية، إلى أهمية استثمار طاقات الأشخاص المعوقين، وتوجه بالشكر إلى أصحاب المؤسسات الاقتصادية المشاركة.

 

ولفت إلى أن "6 أشخاص معوقين موظفين في البلدية، والانتاجية التي يقدمونها في بلديتنا أفضل من بعض العاملين في البلدية من غير الأشخاص المعوقين".

 

وشجّع الخنسا  المؤسسات الاقتصادية على "القيام بتجربة توظيف الأشخاص المعوقين"، لافتاً إلى أهمية التعاون في هذا المجال مع الجمعيات المعنية بشؤون الأشخاص المعوقين.

  

وفي هذا السياق، أكدت مديرة البرامج في اتحاد المقعدين اللبنانيين سيلفانا اللقيس أن "لقاءنا اليوم معكم هو لإيجاد طريقة لمواجهة التحديات التي تواجه هذه الفئة من المجتمع المتمثلة بالأشخاص المعوقين من أجل مجتمع يعرف كيف يستثمر طاقاته"، مقدمة شرحاً عن "الاتحاد" والدور الذي يلعبه في مجال الإعاقة، والتأثير على السياسات العامة.

 

وأشارت إلى أن "مؤسساتنا العامة والخاصة لا تملك تجربة كبيرة في مجال توظيف الأشخاص المعوقين والدمج"، لافتة إلى أن "الاتحاد يسعى إلى خلق مجتمع دامج ليس فقط للأشخاص المعوقين ولكل من لديه حاجة إضافية".

 

وشددت على أهمية احترام القانون 220/2000، ومؤكدة ضرورة أن يصدق لبنان على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعوقين التي صدرت عام 2007، والتي من شأنها جعل انظمة العمل أكثر احتواءً للأشخاص المعوقين.

 

وأضافت إن "مسألة توظيف الأشخاص المعوقين مسألة اقتصادية بامتياز"، داعية إلى أن يكون لبنان وهو بلد سياحي ويتمتع بموقع استراتيجي جداً، "بلد يعتمد السياحة الدامجة، الأمر الذي من شأنه أن يعود بالربح الاقتصادي على البلد".

 

  من جهته، أشار مدير مؤسسة الهادي ومدير مكتب التوظيف فيها الشيخ اسماعيل الزين إلى أهمية العمل بالنسبة للإنسان، مشدداً في هذا المجال على ضرورة تطبيق القانون 220/2000.

 

وأكد على التنوع في مكان العمل من خلال الدمج للأشخاص المعوقين وذلك من خلال تنظيم الوسائل والتجهيزات الخاصة بهؤلاء الاشخاص بما يلائم احتياجاتهم، وبما يساعد على توظيفهم.

 

ولفت إلى تجربة مؤسسة الهادي في هذا المجال قبل 5 سنوات من خلال فتح مكتب للتوظيف بدعم من سماحة المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، موضحاً أن التجربة كانت ناجحة وأعطت فرصة للدمج والتنوع والغاء الاحكام المسبقة بالنسبة لهؤلاء الاشخاص.

 

وتبع ذلك عرضاً قدّمته منسقة مشروع "الدمج الاقتصادي والاجتماعي" ضحى يحفوفي، حيث قامت بالتعريف بالمشروع، وأوضحت كيفية إدخال التنوّع ضمن سياسة الشركة وتعزيز دمج الأشخاص المعوقين، شارحةً عن الخطوات التي يجب القيام بها ضمن سياسة المؤسسة والتخطيط والادارة، وتحديداً على مستوى الموارد البشريّة.

 

وشددت يحفوفي في هذا الإطار على أهمية إدراج بند ضمن نظام الشركة يخدم و يحفّز اعتماد التنوّع والدمج و اعتباره من البنود الأساسية.

 

وأشارت إلى أهمية اتخاد خطوات عملانية ضمن الهيكلية العامة للشركة وتنمية مهارات فريق العمل، كمثلاً توعية وتدريب الكادر الوظيفي حول قضايا التنوع واحتياجات الأشخاص المعوقين في مكان العمل من خلال إجراء دورات تدريبية ونشاطات توعية بشكل دوري.

 

كما لفتت إلى أهمية إعطاء الفرصة للأشخاص المعوقين عند الاختيار إذا كان لديهم المواصفات والكفاءة المطلوبة على اساس الكفاءة لا الاعاقة، وتحدّثت عن تجهيز مكان العمل بطريقة تسمح للجميع الوصول إليه بإستقلالية وإستعمال كافة الأقسام داخل مكان العمل (منشآت خالية من الحواجز، منحدرات،... ) والوصول الى المعلومات والموارد.

 

وأضافت إنّه: "عند الإعلان عن وظيفة شاغرة في شركتك، عليك التوجّه لأكبر عدد ممكن من الأشخاص لتزيد فرصك في الحصول على أشخاص مناسبين للمنصب الشاغر"، مشيرة إلى "أهمية التكييف لتأمين استمرارية الموظف واستشارة الجهات المختصّة".

 

وألقت مديرة الجودة في مطعم الساحة - قرية لبنان التراثية كلمة عرضت خلالها تجربة المطعم بتوظيف الأشخاص المعوقين بوظائف مختلفة، مشددة على نجاح هذه التجربة وعلى تأدية هؤلاء لعملهم على أكمل وجه، تلتها شهادة حية قدّمها موظف استقبال في المطعم لديه إعاقة، تحدث خلالها عن تجربته الوظيفية الناجحة في قسم الاستقبال.

 

وإلى ذلك، شارك في الطاولة المستديرة كل من هدى جلول، من أمانة السر في مكتب السيد محمد حسين فضل الله، أحمد سيد، مدير منشأة في مؤسسة فاملي هاوس، زينب حيدر، مديرة الموارد البشرية في مبرة السيدة خديجة، أسامة حلباوي، رئيس جمعية الصناعيين في الضاحية الجنوبية، فريال ملاح، مسؤولة قسم الموارد البشرية في قناة الإيمان وإذاعة البشائر، إبراهيم موزة، مدير المؤسسة المتحدة للإستيراد والتصدير – فوماتكس، غدير عمار،  قسم العلاقات العامة والاعلان في مطعم الساحة، قرية لبنان التراثية، ليلى شمي الدين، معدة ومنتجة برامج في قناة المناروبسام فضل الله، مدير الموارد البشرية في إذاعة النور.

 

ودار نقاش حول أهمية التكييف في مكان العمل وحول أهمية نسليط الدضوء إعلامياً على قضايا الأشخاص المعوقين وعلى التعابير والمفاهمي السلبية وأهمية بدء استخدام التعابير الإيجابية عند التحدث عن الأشخاص المعوقين، كذلك تم بحث آليات التعاون، وأعرب حلباوي عن اهتمامه بأن يتم التنسيق لتنظيم طاولة أخرى تدعو فها جمعية الصناعيين كافو المؤسسات التي يضمها التجمع لأخذ موظفين أو متدربين بمعمل يديره بمنطقة البقاع.