Article

اتفاقية شراكة بين "اتحاد المقعدين" و"ملتقى التأثير المدني"

صقال يصافح اللقيس إثر التوقيع وبينهما مورينو (المصدر: موقع "السفير")

برعاية وحضور المبعوث الخاص للأمم المتحدة حول شؤون الإعاقة والبيئة المؤهلة لينين مورينو، وفي إطار برنامج الدمج الاقتصادي الاجتماعي للأشخاص المعوّقين في لبنان، نظم "اتّحاد المقعدين اللبنانيين" حفل توقيع اتّفاقية شراكة بينه وبين جمعية "ملتقى التأثير المدني"، وذلك في فندق كراون بلازا – بيروت، ظهر اليوم (الجمعة الواقع فيه 26 آب 2016).

حضر حفل التوقيع عدد من المستثمرين في القطاعين السياحي والخدماتي، والعاملين في أقسام الموارد البشرية في الشركات التي سبق لها توقيع اتفاقية تعاون وشراكة مع الاتحاد، والمهتمين بالقطاع الخدماتي في لبنان.  

سبقت حفل التوقيع كلمة "اتحاد المقعدين اللبنانيين" تلتها رئيسته، نائبة رئيس المنظمة العالمية للأشخاص المعوقين سيلفانا اللقيس، تناولت فيها رؤية الاتحاد في الدمج الاقتصادي والاجتماعي وعمله في فتح آفاق فرص العمل أمام الأشخاص المعوقين، وتعاونه مع القطاع الخاص عبر مشاريعه المتعددة بهدف إدخال معايير الدمج إلى الشركات، والعمل مع أقسام الموارد البشرية فيها وإجراء التعديلات على الوصف الوظيفي، بالإضافة إلى تأمين بيئة عمل صديقة للعاملين والموظفين المعوقين، وصولاً إلى تأسيس نواة الهيئة الداعمة للتنوع، وتعميم التجربة إقليمياً. وأملت أن تفتح الاتفاقية الموقعة، اليوم، الباب أمام استثمار فاعل لقدرات العاملين المعوقين، واحترام حاجاتهم كزبائن في كل المرافق السياحية والخدماتية.

ثم كانت كلمة نقيب أصحاب مكاتب تذاكر السفر والسياحة جان عبود، الذي شكر لاتحاد المقعدين استضافته في هذا الحدث الذي يشكل تتويجاً لجهود كثيفة وبريق أمل بغدٍ أفضل. وقال: اثمرت الخطوات التأسيسية وورش العمل السابقة وأصبحت تشكل واقعاً عملياً يتجلى اليوم من خلال برامج التدريب المتخصصة لقسم الموارد البشرية في قطاع الفنادق. ونحن بدورنا نؤكد حرصنا على متابعة مسيرة التعاون والتنسيق التي انطلقت مع اتحاد المقعدين منذ أكثر من ست سنوات، ونأمل انّ توصل في القريب العاجل إلى وضع مشروع برتوكول تعزيز السياحة الدامجة في مساره الفعليّ والفعّال.

كلمة رئيس "اتحاد النقابات السياحية في لبنان" ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، ألقاها نيابة عنه مدير عام النقابة جوزف نخول، تحدث فيها عن التعاون السابق بين الاتحاد والنقابة، ونتائج وتوصيات الطاولة المستديرة بشأن الفنادق، التي عقدت في 16 تشرين الأول 2014، والتي خلصت إلى المطالبة باعتماد ثقافة الدمج على جميع الصعد، وخاصة على الصعيد السياحي بما يؤثر إيجاباً على القطاع السياحي في لبنان. وضرورة السعي لتقديم قروض ميسرة ومدعومة من مصرف لبنان، تعطى لأصحاب الفنادق بهدف تعديل وتجهيز الفنادق بهدف الدمج أسوة بقروض الطاقة الشمسية والإنارة. بالإضافة إلى اعتماد مفهوم السياحة الدامجة، والمعايير التي تحترم التنوع.

وتحدث رئيس جمعية "ملتقى  التأثير المدني" فهد صقال، عن أولويات المنتدى، المتعلقة بالثروة المائية، النفظ والعاز، البيئة، والثروة البشرية. ورأى أنه انطلاقاً من ذلك يتوجب العمل على تفعيل الاقتصاد عبر المطالبة بتطبيق القانون 220/2000 في مجالي التربية والعمل اللائق، لأن الأشخاص المعوقين جزء لا يتجزأ من ثروة لبنان البشرية، لذا على الجميع أن يكفل حصولهم على حقوقهم بما يؤمن تكريس مواطنة كاملة لجميع الفئات اللبنانية.

واختتم الكلمات راعي الحفل المبعوث الخاص للأمم المتحدة حول شؤون الإعاقة والبيئة المؤهلة لينين مورينو، قال: في لبنان، وجدنا أنَّ نسبة كبيرة من الأشخاص المعوقين (15 في المئة)، لا تزال غير مسجّلة. إلى جانب هؤلاء، فإنّ الناس الذين يعيشون في مخيمات اللجوء لديهم احتياجات كثيرة يجب النظر فيها. لقد وجدنا أيضاً أنَّ المجتمع المدني على مستوى عالٍ من التنظيم في لبنان. وهناك القانون الخاص بحقوق الأشخاص المعوقين، إذا تمّ تطبيقه، يمكن أن يسهم في تحقيق قدرٍ أكبر من الدمج واحترام حقوق الإنسان. وأشاد مورينو باتفاقية الشراكة، أضاف: إنَّ تحقيق الدمج الشامل هو أولاً وقبل كل شيء مسؤولية الدول. ومع ذلك، فإنَّ المجتمع يؤدي دوراً رئيسياً في تحقيق هذا الهدف. أودّ أن أقدّم لكم ما أعتقد أن العمل المشترك الذي يؤمل تطويره على أساس مذكرة التفاهم هذه: يجب أن نعمل لضمان أن يكون التقدم العلمي والتكنولوجي في خدمة الأشخاص المعوقين، كما يجب أن نقدم النصح لتحقيق الدمج الشامل في التعليم والخدمات الطبية.

اتفاقية الشراكة

تنطلق اتفاقية الشراكة من الرؤية المشتركة لدى "اتحاد المقعدين" و"ملتقى التأثير المدني" حول مجتمع يتبنى مبادئ التنوع والاختلاف كما مبادئ المساواة، تكافؤ الفرص وعدم التمييز، يطبقها ويدعمها في جميع القطاعات وخاصة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أما الأهداف الإستراتيجية للتعاون، فهي، المشاركة في تنظيم حملات وطنية ترويجية لتشجيع المجتمع نحو مبادرات دامجة في سوق العمل، القيام بمبادرات تشجع تنفيذ نماذج رائدة في الدمج الاقتصادي والاجتماعي، حث القطاع العام ودفعه لتطوير سياسات دامجة، حث القطاع العام على تطبيق الاتفاقية الدولية.

الأهداف المحددة للتعاون: الترويج لفكرة التنوع في مكان العمل عبر تنظيم مسابقات ونشاطات تحفيزية، تأمين الخدمات الإستشارية في بعض الأمور الاقتصادية للاتحاد، تنظيم ودعم نشاطات تعزز المبادرات الدامجة، تنظيم حملات اعلامية مشتركة، انتاج موارد وأدوات لخدمة الأهداف الإستراتيجية، تنظيم منتديات حوارية وحلقات دراسية نحو سياسات وطنية دامجة تعتمد التنوع والاختلاف ومبادئ تكافؤ الفرص والمساواة في الأطر الاقتصادية والسياحية.

طرفا الاتفاقية:

1. ملتقى التأثير المدني: مجموعة ضغط تأسست في العام 2012 من المجتمع المدني ينشط أفرادها بعيداً عن السياسة، لبناء رؤية جديدة للبنان، من خلال توحيد اللبنانيين حول خيارات اقتصادية – اجتماعية تستند إلى فلسفة "الاقتصاد الجامع"، يتساوون في إطار الملتقى دوراً وفاعلية. مهمة الملتقى هي تفعيل دور المجتمع المدني وبناء ضمير وطني من خلال إعادة الإعتبار لنظام تشغيلي فاعل ومنتج مرتب بمفهوم "الحوكمة السليمة" وصياغة سياسات إقتصادية – إجتماعية متماسكة في القضايا المشتركة التي تهمّ كل المواطنين، بغضّ النظر عن إختلافاتهم، والتأثير الإيجابي في صناعة قرار تبنيها وتنفيذها.

2. اتحاد المقعدين اللبنانيين: منظمة لبنانية غير حكومية، لا تبغي الربح، تأسست عام 1981، من الأشخاص المعوقين للنهوض بهذه الفئة نحو الوصول إلى الحقوق المشروعة المنصوص عليها في المواثيق الدولية، نحو تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين في المجتمع. هو منظمة قاعدية مطلبية حقوقية لاطائفية، تضم 1200 عضواً من الأشخاص المعوقين حركياً وآلافاً من المناصرين والمتطوعين والأصدقاء. ركز الاتحاد طيلة السنوات الماضية على حثّ المعنيين والمتنفذين على تطبيق القانون 220/2000 من خلال استصدار الوزارات المعنية لمراسيم تطبيقية. وأطلق الاتحاد حملات وبرامج مستمرة تتعلق بالحقوق الأساسية، لاسيما حق الوصول، العمل اللائق، التربية والتعلم، البيئة الدامجة، الحقوق السياسية والمدنية. ذلك بالإضافة إلى التشبيك الفعال مع الائتلافات المدنية، القطاع الخاص والبلديات.