Article

اتحاد المقعدين يطالب باحترام حقوق الأشخاص المعوقين

عقد اتحاد المقعدين اللبنانيين في مقره في الروشة بالتعاون مع "المفكرة القانونية" وبمشاركة "مرصد حقوق العمال والموظفين"، لقاء بتاريخ 3 آذار 2017، طالب فيه باحترام حقوق الأشخاص المعوقين بالعمل اللائق في الوزارات.

وأدلت رئيسة الاتحاد سيلفانا اللقيس ببيان قالت فيه: "نلتقي اليوم في محطة جديدة لتأكيد حقوقنا وضرورة احترامها من قبل الوزارات المعنية، وأحد هذه الحقوق يتمثل باحترام قدرات وطاقات الأشخاص المعوقين في لبنان وحقهم بالعمل اللائق.
وقد استطعنا بالشراكة مع "المفكرة القانونية" إحداث اختراقين في الجدار السميك المفتعل من الذهنيات التي تصر على عزلنا عن مجتمعنا. وهذان الاختراقان اللذان أفضيا إلى قرارين من مجلس شورى الدولة، يتعلقان بالقسم الثامن من القانون 220/2000 الخاص بحق العمل، ما هما إلا خطوة في مسار نضالي طويل نحو تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين. وهما قضيتان من قضايا التقاضي الاستراتيجي بهدف الحث على تنفيذ القانون وتفعيل الحقوق. فقد وُضع القانون 220/2000 سعيا نحو الغاء العوائق التي يواجهها الأشخاص المعوقون، فيما عزمت الحكومات المتعاقبة على إضافة عوائق جديدة أمام تنفيذه". وأضافت: "معظم الإدارات الرسمية تتصرف كأن القانون غير موجود، وتتحجج للتنصل من تنفيذه تارة بأعذار تقنية كغياب المراسيم التطبيقية، التي يعود إصدارها إلى الحكومة نفسها، وطورا بنقص الموارد المالية والبشرية، التي يعود تحديدها للحكومة أيضا. كما اعتادت تراشق المسؤوليات بين الوزارات والجهات الرسمية المختلفة.

من جهتنا، كنا قد أطلقنا قبل أربع سنوات مع الزملاء في "المفكرة القانونية" وشبكة الدمج في لبنان وبدعم من دياكونيا، "مرصد حقوق الأشخاص المعوقين" بهدف تعزيز حماية حقوق الأشخاص المعوقين عبر رصد الانتهاكات لحقوقهم، وتحسين تطبيق القانون 220 من خلال التعاون مع الجهات المعنية لإصدار المراسيم والتعاميم اللازمة. وقد تركزت شكاوى الأشخاص المعوقين على انتهاك حقهم بالعمل اللائق، وهنا يمكنني أن أعطيكم صورة عن أوضاع الأشخاص المعوقين وحق العمل كما وردت في تقرير الرصد الرابع، وهو تحت الطبع".
وأشارت الى أنه "للسنة الرابعة من عمل المرصد تقارب الشكاوى نسبة 30 في المئة في باب انتهاكات حق العمل، فيما نسبة الشخاص المعوقين المعطلين، ولا نقول العاطلين عن العمل تصل إلى 85.6 في المئة، ومن يجد منهم فرصة عمل أو يعمل يصطدمون بعدد من العوائق منها البيئة الهندسية غير المجهزة أو بظروف العمل ومكانه، وبالمهام الوظيفية الموكلة إليهم وصعوبات تحول دون تكييفات ملائمة تحترم قدراتهم وتستثمر طاقاتهم بشكل أفضل. كذلك الكوتا المقتطعة (3 في المئة) لتوظيف الأشخاص المعوقين في القطاعين العام والخاص، لا يتم احترامها من القطاعين العام والخاص إلا في ما ندر".

وتحدثت عن "بعض التجارب المتعلقة بتوظيف الأشخاص المعوقين في القطاع العام عبر المباريات التي يعلن عنها مجلس الخدمة المدنية، والتي لا تلحظ مبدئيا وجود الأشخاص المعوقين بين المتبارين، وإن كان المجلس عبر عن استعداده للتعاون في هذا الإطار بالتعاون مع "برنامج الدمج الاقتصادي والاجتماعي" التابع لاتحاد المقعدين اللبنانيين في ما يتعلق بتيسير ظروف المباريات للمتبارين المعوقين، أما ما يتعلق بفرض الكوتا المقتطعة فلم يطبق، على الرغم من تقديم هذا البرنامج نموذجا رائدا في ربط الأشخاص المعوقين بسوق العمل بشهادة مرجعيات دولية معنية بحقوق الأشخاص المعوقين، وكل ما كنا نرغب فيه من الوزارات المعنية هو إقامة شبكة تعاون وتنسيق بينها وبين جمعيات الأشخاص المعوقين الملتزمة سياسة الدمج، لتبادل الملفات المعلومات والاستشارات والمهارات سعيا إلى حصول الشخص المعوق على فرصة عمل لائق".

ورأت أنه "مع الوضع المزري للأشخاص المعوقين، يحق لنا أن نرفع الصوت ونسأل الوزارات المعنية: ألم يحن الوقت لتطبق القانون 220/2000 على نفسها أولا، وأن تجعل هيكلياتها دامجة، ولا سيما في صلب أنظمة العمل والضمان الاجتماعي ونظام التأمين وقوانينه؟" وسألت: "أين هي الخطة الاستراتيجية الوطنية لخلق وتوفير فرص عمل تتلاءم وحاجات الأشخاص المعوقين، وتحترم التنوع؟ ألم يحن الوقت بعد 17 عاما على صدور القانون 220/2000 لتطبيق الكوتا 3 في المئة، ووضع خطة حكومية لمراقبة تطبيقها في القطاعين العام والخاص، وتغريم غير الملتزمين التطبيق؟".

وختمت: "واليوم، مع الوصول إلى هذين القرارين من مجلس شورى الدولة، ومع الاستمرار في تجاهل حقوقنا من الوزارات المعنية، وتغييبنا للمرة الثانية على التوالي عن البيان الوزاري، ومع الاستهتار المتمادي من مجلس النواب لعشر سنوات في التصديق على الاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، نعلمكم أننا لن نتساهل في المطالبة بحقوقنا المشروعة وسنعمل مع الأصدقاء في "المفكرة القانونية" وجميع الشركاء على الضغط عبر خطة تنفيذية للقرارين المذكورين، وصولا إلى تطبيقهما، بالإضافة إلى السعي المستمر للوصول إلى قرارات مماثلة عبر آلية التقاضي الاستراتيجي".

وطنية: 3 آذار 2017

المفكرة القانونية

وجاء في ملخص كلمة المفكرة القانونية: "بعد 17 عاما على تعطيل غالبية الحقوق المذكورة في قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 220/2000، أصدر مجلس شورى الدولة في شباط 2017 قرارين يلزمان الدولة اللبنانية المباشرة بتنفيذ البنود المتعلقة بحق ذوي الإعاقة بالعمل في القطاع الخاص. فقد أعلن المجلس أنه يتوجب على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التأكد من مدى التزام أصحاب العمل في المؤسسات المتوسطة والكبيرة بموجب توظيف ذوي الإعاقة وعدم إصدار براءات ذمة في حال المخالفة. كما أعلن أنه يتوجب على وزارة العمل جباية غرامات من أصحاب العمل المخالفين ودفع تعويض بطالة لذوي الإعاقة الذين يفقدون عملهم بشكل اضطراري.

وجاء هذان القراران نتيجة ثلاث دعاوى قضائية تقدم بها "اتحاد المقعدين اللبنانيين" بالتعاون مع "المفكرة القانونية" لمطالبة الدولة بالمباشرة بتنفيذ القانون، وتحديدا بتفعيل الآليات القانونية المعطلة والتي تضمن توظيف الأشخاص المعوقين في القطاع الخاص وحقهم بتعويض البطالة. مرة جديدة، يؤكد القضاء دوره في حماية الفئات الاجتماعية المهمشة فيسهل وصول ذوي الإعاقة الى سوق العمل لتعزيز استقلاليتهم وإمكانيتهم بالعيش الكريم، بعد أن سجلت في صفوفهم أعلى نسب للبطالة بين العمال اللبنانيين. ومن خلال هذين القرارين، سقطت جميع الحجج التي كانت تستخدمها الدولة لرفض مطالب حركة الإعاقة منذ سنوات عديدة، ولم يعد هناك من عذر لعدم تنفيذ القانون، بل أصبح تنفيذه موجبا قضائيا يعرض الإدارة المخالفة لغرامات إكراهية".

وطنية: 3 آذار 2017

Tags: