Article

"اتحاد المقعدين" يحيي ذكرى انطلاقته السادسة والثلاثين

أحيت الهيئتان الإدارية والعامة في "اتحاد المقعدين اللبنانيين" ذكرى الانطلاقة السادسة والثلاثين بحفل جماهيري في بيروت، شارك فيه ممثلو جمعيات المجتمع المدني التي واكبت مسيرة الاتحاد والمتطوعين، وحضره عدد كبير من الاتحاديين الوافدين من مختلف المناطق.

إسماعيل 
بعد النشيد الوطني ونشيد الاتحاد، قدم الحفل أمين سر الاتحاد جهاد إسماعيل، متحدثا عن أهمية وجود "حركة مطلبية حقوقية نابعة من الأشخاص المعوقين في لبنان تطالب بحقوقهم المشروعة، وتشركهم في كل القضايا التي تعنيهم في المجتمع، لا سيما وأنهم كانوا في طليعة المناضلين منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي نحو عدالة اجتماعية وتكافؤ الفرص في لبنان".

اللقيس 
وبعد دقيقة صمت على أرواح المناضلين الراحلين وشهداء قضايا الإعاقة في لبنان، قالت رئيسة الاتحاد سيلفانا اللقيس: "في البداية اكتشفنا ان جميع الأشخاص المعوقين في لبنان يواجهون التحديات والمصاعب نفسها، وأن الأسباب ايضا هي نفسها، التمييز: التنقل، الذهاب الى المدرسة، العيش داخل مجتمعاتنا، مع عائلاتنا، الحصول على فرصة عمل العيش مثل باقي البشر بحرية ومساواة، التخلص من العزل والوصاية، الخروج من وصمة الإعاقة. كان ذلك سنة 1981 يوم أعلناها مسيرة عزم وفرح وبناء".

أضافت: "معا ننطلق للمواجهة بعنوان عريض: لا شيء من دوننا، وكل الحقوق لكل الناس. وهذا يعني أننا يجب ألا نقبل بأن يمر قانون انتخابات بدون معايير دامجة، ويجب ان تتضمن موازنة 2018 بنودا لتطبيق الدمج، وسنرصد وسنطالب بتحديد مؤشرات لفرص العمل في القطاعين العام والخاص. كيف سنحقق ذلك؟ بمشاركتنا جميعا وبشراكة أصدقائنا في المجتمع المدني".

حلواني 
وحيت رئيسة "لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان" وداد حلواني الاتحاديين في عيدهم، متوقفة عند مسار "العلاقة النضالية الطويل الذي جمع اللجنة بالاتحاد خلال العقود الثلاثة الماضية". وقالت: "بدون سابق لقاء وتخطيط، تشكلت حركتان مدنيتان احتجاجيتان معاديتان للحرب، وهذه نواة صلة القربي. صلة الوصل بيننا إحصاء بدأناه بتسجيل ضحايا الخطف والفقدان، أما أنتم فكنتم ضمن من تحصون أولئك الذين وسمتهم الحرب بإصابات لا تزول. كلانا كان ضحية حرب، وهذه صلة وصل ثانية. أهنئكم على مسار طويل تخطى حواجز الحرب، مسار أضأتموه بمسيرات دعت إلى وقف الاقتتال، أبرزها، تلك التي مشت على طول الساحل اللبناني من شماله إلى جنوبه سنة 1987، هو مسار عابر للطوائف والمناطق والانتماءات الفكرية والاصطفافات السياسية، وهذه صلة وصل ثالثة".

صاغية 
ولفت رئيس "المفكرة القانونية" المحامي نزار صاغية، إلى القضايا الحقوقية التي يخوض فيها الاتحاد بالشراكة مع المفكرة، "انطلاقا من حق الشخص المعوق بالعمل اللائق والتوظيف وتعويض البطالة، وبالضمان الصحي والاجتماعي، والتجهيز الهندسي للمباني الرسمية وحق الوصول، إلى آلية التقاضي الاستراتيجي، ورفع الدعاوى لنيل الحقوق".

وأثنى على "الجهود المبذولة في سبيل توثيق الانتهاكات لحقوق الأشخاص المعوقين وفق المنهاج الحقوقي في التعامل مع القضايا، والمتابعة المستمرة من قبل الاتحاد".

أشقر 
وقال الناشط الحقوقي بول أشقر: "شهد العام 1981 ولادة مرتبطة بالحرب ومستقلة عنها في آن، حين قرر عدد من المواطنات والمواطنين أخذ شؤونهم بأيديهم. وهذا القرار قطيعة منهجية قبل وفيما بعد. في ولادة الاتحاد أولا قرار تحمل مسؤولية شؤونكم، وفيها أيضا قرار متابعة قضايا شريحة لبنانية خارقة للمناطق والمهن والقطاعات، وفيها قرار التنطح لمعالجة الأفكار المسبقة في أجهزة الدولة كما في المجتمع، وحتى لدى المعنيين أنفسهم".

أضاف: "مرت العقود، وأصبح اتحاد المقعدين اللبنانيين البيت والمؤسسة والنقابة والمرجع المعرفي والمدقق في أوضاع القطاع والقضية".

عبدالله 
وأشار منسق "تيار المجتمع المدني" الناشط الحقوقي باسل عبدالله، إلى أن "اتحاد المقعدين لعب دورا بارزا على صعيد العمل المدني نحو بناء دولة مدنية والمواطن الحر والفاعل في مجتمعه، وهذا ما جمعه بمؤسس تيار المجتمع المدني المطران غريغوار حداد الذي واكب انطلاقة الاتحاد في العام 1981، وساهم في تواصله مع القوى المدنية الناشطة آنذاك، فتشاركوا في إطلاق تحركات من أجل السلم الأهلي ورفض العنف أيام الحرب الأهلية ورفض خطوط التماس بين اللبنانيين".

ولفت الى أن "هناك حاجة في لبنان لقوى مدنية نظيفة تساهم في مواجهة الفساد والتطييف، والاتحاد هو في طليعة هذه القوى التي وقفت بوجه الطبقة السياسية وضغطت من أجل مطالب انسانية ومواطنية وحياتية".

كلمات 
كما تحدث كل من بلال سيالا من فرع بيروت، وعبد الناصر الغزال من فرع البقاع الأوسط، وزكريا قاسم من فرع البقاع الشمالي، والمحامي المتطوع حسين مروة، عن تجاربهم التطوعية في الاتحاد.

وتلى ذلك حفل فني أحياه الفنانان مازن أبو حمدان وسمير الشريف. 

وطنية