Article

إطلاق حملة حقي 2016: البلدية لكل الناس

خلال إطلاق حملة حقي 2016، في نادي الصحافة، 5 أيار 2016

أطلقت "حملة حقي – الحملة الوطنية نحو إقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين"، مرحلتها الخامسة، لمواكبة الانتخابات البلدية والاختيارية تحت شعار "البلدية لكل الناس"، خلال مؤتمر صحافي في "نادي الصحافة" في 5 أيار 2016، بمشاركة "الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات".
بداية النشيد الوطني، ثم أعلنت منسقة التدريب والاستقطاب في "الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات" ديانا البابا "بدء التحضيرات لمراقبة النهار الانتخابي"، مؤكدة "أهمية حفظ حرية التعبير وضرورة ممارسة كل الاشخاص حقهم الديموقراطي والاقتراع وخصوصا المعوقين".
وقالت: "اننا في شراكة قديمة مع اتحاد المقعدين اللبنانيين، وقد لمسنا سابقا أن هناك تقصيرا كبيرا لناحية جهوزية المراكز ما يمنع الناخبين المعوقين من ممارسة حقهم والاقتراع بطريقة سهلة".
وأشارت الى ان "الحكومة لم تلتزم بتحضير كل المراكز لممارسة هذا الحق"، مناشدة "كل القيمين تأمين المراكز"، مشددة على "وجود قوانين ومراسيم واتفاقات ومعاهدات دولية تلزم بتجهيز المراكز".
من جهتها، قالت رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين سيلفانا اللقيس: "نلتقي اليوم وإياكم، مع شركائنا الإستراتيجيين الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات، حيث وللمرة الخامسة ننظم معا ضمن حملة حقي عملية رصد الانتخابات العامة في لبنان، والتي تبدأ الأحد المقبل في محافظتي بيروت والبقاع. وكما في كل مرة، سنرصد المخالفات والانتهاكات التي يتعرض لها المعوقون ناخبين ومرشحين".
أضافت: "في انتخابات العام 2010، وكما جاء في التقرير النهائي للحملة، رصدنا 300 انتهاكا طالت حقوق الناخبين المعوقين. ونذكر بعضا من أبرز العوائق: مواقف غير متاحة أمام مراكز الاقتراع، أماكن غير مجهزة، عملية اقتراع غير مكيفة للناخبين المكفوفين، غياب الوسائل البديلة المساعدة، عدم تكييف المعلومات وتبسيطها للناخبين من ذوي الاعاقة الذهنية، غياب لغة الإشارة أو اللغة الرقمية للناخبين الصم، أداء غير ملائم من قبل رؤساء الأقلام ومساعديهم. هذا من دون التطرق إلى الصعوبات في الوصول للمعلومات المكيفة".
وتابعت: "لقد مرت ست عشرة سنة على القانون 220/2000، وتلاه قانون الانتخابات 25/2008 والمرسوم 4412 سنة 2009، حيث وعدنا بخطوات عملية تترجم القانون وتجعل الانتخابات فعلا متاحا لكل المواطنين والمواطنات. إلا أن التدخلات الإيجابية كانت محدودة جدا. ولم تصل مرة لتشكل حلا وطنيا جديا وجذريا. وحيث تغيب الخطط الوطنية والميزانية اللازمة، إلى جانب ربط التدخل الوزاري في الفترات الزمنية القصيرة الأمد لا تتم عملية التجهيز، فننتهي مع قصة إبريق الزيت حيث يطلب منا قبول الممكن، والذي لا يأخذنا إلى حل يمكننا من الوصول لعملية انتخابات دامجة. والنتيجة استمرار إقصاء 15% من المواطنين عن ممارسة حقهم في الانتخابات، أسوة بباقي المواطنين. كذلك إقصاء الأشخاص الكبار في السن، الذين يحتاجون غالبا إلى تكييفات تتقاطع مع حاجات الأشخاص المعوقين".
وأردفت: "إن استمرار تجاهل حقنا في الانتخابات يغيبنا عن أجندة التنمية وحقوق الإنسان تلقائيا، ويعزلنا عن خريطة الوطن، ويكرس تهميشنا. إن ما هو مطلوب كي يتم احترام إرادة المواطن المعوق سواء أكان ناخبا أم مرشحا، أن تدار عجلة البيئة الهندسية الدامجة الخالية من العوائق الهندسية التي تحرم الأشخاص المعوقين من الانخراط في كافة ميادين الحياة متوفر، وتم تزويد الوزارات المعنية به، من دراسات وأبحاث ومسوح ميدانية غطت مساحة لبنان. لذا ينبغي:

1- الإسراع في تجهيز تجهيز المدارس الرسمية والخاصة، والمباني ذات الاستخدام العام، لتحترم التنوع.
2- الإسراع في استصدار مرسوم البيئة الهندسية الدامجة.
3- تفعيل دور وزارة الشؤون الاجتماعية في تشكيل إطار تنسيقي بين الجهات المعنية للوصول إلى بيئة دامجة.
4- إعداد موازنات عامة تلحظ التنوع لتسهيل الوصول إلى بيئة هندسية دامجة.
5- تغليب الطابع الإنمائي على برامج المرشحين إلى البلديات، وتفعيل الأنظمة الراعية في نطاق العمل البلدي.
6- إدراج عملية اقتراع الأشخاص المعوقين وحقوقهم السياسية في تغطيات وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، لما في ذلك من دعم لقضاياهم.
7- تشكيل مساحة تعاون بين جمعيات المجتمع المدني والأهلي والمنظمات غير الحكومية لخدمة القضايا المشتركة، بما فيها الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين.
8- التزام أجهزة وزارة الداخلية المولجة إدارة العملية الانتخابية يوم الاقتراع بالقوانين، والمراسيم، والتعاميم الصادرة عن الوزارة حول تسهيل عملية اقتراع الأشخاص المعوقين".
وختمت: "لم يعد هناك من مبرر لدى الحكومة الحالية لعدم المبادرة إلى تطبيق التشريعات المحلية المتمثلة بالقانون 220/2000 ومندرجاته، والمصادقة على الاتفاقية الدولية بشأن تعزيز حقوق الأشخاص المعوقين وكرامتهم التي تنتظر المصادقة من المجلس النيابي. ونحن في حملة حقي نطالب بأن تبادر الحكومة الى جعل البيئة الهندسية صديقة للأشخاص المعوقين سواء في جميع الأماكن العامة، وذلك بعد صرف الاعتمادات اللازمة للبلديات من الخزينة العامة، لكي تتمكن من القيام بالتجهيزات اللازمة".

إطلاق الحملة

وألقى الاداري في "اتحاد المقعدين اللبنانيين" ياسر العمار كلمة الحملة فقال: "استطاعت الحملة، رغم الظروف السياسية والأمنية المعاكسة التي مرت بها البلاد، أن تتقدم على صعيد حقوق المعوقين تعميما للتوعية الكافية تجاه حقوق هذه الفئة التي تزيد نسبتها عن 15 في المئة من سكان لبنان، وبالتالي من ناخبيه. وقد استطاعت الحملة أن تدرج أوراق 2005 في مشروع مرسوم لجنة الوزير بطرس، ما أسس بدوره كي تدرج هذه الحقوق في فقرتين من قانون الانتخابات 25/2008، الذي أجريت وفقه الانتخابات النيابية سنة 2009. كما تم بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات الاستصدار المرسوم التطبيقي لهاتين الفقرتين الرقم 4412/2009، وهو يتضمن آليات كفيلة بالوصول إلى تسهيل عملية اقتراع الأشخاص المعوقين".
أضاف: "كما استطاعت الحملة أن تقوم بمسح ميداني شامل لمراكز الاقتراع في لبنان أظهر أن صفرا في المئة منها يتمتع بالمواصفات الست التي تعتبر الحد الأدنى من التجهيز الدامج وفق القانون 220/2000. وزودت الحملة الوزارات المعنية بهذه الدراسات العلمية وبدراسات أخرى تزيل الشكوك والأوهام حول كلفة التجهيز العالية. وقامت الحملة بتدقيقات ميدانية خلال السنوات الماضية على عينات عشوائية من تلك المراكز، كان آخرها في تشرين الأول من العام الماضي في بيروت، وأظهرت نتائجه عدم وجود أي تجهيزات طرأت على تلك المراكز".
وتابع: "لقد وقفت الحملة ضد التمديد للمجلس النيابي، وضد أي تأجيل للانتخابات العامة في لبنان، وشاركت جنبا إلى جنب مع منظمات المجتمع المدني في جميع مطالب إصلاح القانون الانتخابي. أما اليوم، تنطلق حملة حقي من جديد مواكبة الحملات الانتخابية لجميع المرشحين، ومتابعة برامجهم الانتخابية، التي تجسد نظرتهم للقضايا الاجتماعية الملحة، ونواياهم تجاه تطبيقها على الأرض في حال وصولهم إلى نواة العمل التنموي - أي المجلس البلدي. وتستمر الحملة في مواكبة اقتراع الأشخاص المعوقين ورصد الانتهاكات الحاصلة بحقهم أيام الانتخاب في جميع المحافظات، مزيلة العقبات من أمام المرشحين المعوقين ليحملوا قضاياهم إلى مجالسهم البلدية، ساعية مع المجالس البلدية إلى خلق مساحة تنموية للعمل على تعميم التوعية وإزالة الحواجز الهندسية نحو بيئة دامجة. وبناء عليه:
أولا: ينطلق متطوعو حملة حقي صباح يوم الأحد المقبل، في فرق ثابتة وأخرى جوالة لرصد الانتهاكات الحاصلة بحق الناخبين المعوقين في مراكز وأقلام الاقتراع، في محافظتي بيروت والبقاع، وذلك عبر ملئهم استمارات تدربوا عليها.
ثانيا: يعمل متطوعو حملة حقي على مدار الساعة يوم الانتخاب، في غرفة عمليات يتلقون الشكاوى التي يمكن العمل على حلها مع وزارة الداخلية والبلديات، وذلك إنفاذا لتعميم وزير الداخلية نهاد المشنوق، الرقم 17 ام، الصادر بتاريخ 26 نيسان 2016.
ثالثا: تزود الحملة وسائل الإعلام، والرأي العام اللبناني، بتقارير عن كل يوم انتخابي على حدة، تتضمن أبرز الانتهاكات بحق الأشخاص المعوقين مقترعين ومرشحين، على أن يتم الإعلان عن التقرير العام للحملة في مؤتمر صحافي يعقد لهذه الغاية بعد الانتخابات".

(وطنية)