Article

أربعة وثلاثون شهراً من "القرارات الدامجة"

إحدى الورش التدريبية مع وزارة التنمية الإدارية

في 28 أيار 2013، أطلق المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع اتحاد المقعدين اللبنانيين وبرعاية وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتعاون مع الهيئة والوطنية لشؤون المعوقين مشروع "المجتمع المدني كمدافع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقات في صنع القرار الحكومي" بتمويل من الاتحاد الأوروبي. المشروع هو مشروع اقليمي- دولي سينفَّذ في ستّة بلدان على فترة 34 شهراً وهدف إلى:

إرساء إطار لصنع القرار والعمل الحكوميين لضمان الاعتراف بحاجات الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم؛

تعزيز إشراك منظمات المجتمع المدني المعنية بالإعاقة والأشخاص المعوقين في عمليات صنع القرار وفي مراقبة الأعمال التي تتخذها الحكومة المحلية؛

تزويد المنظمات الأهلية المعنية بالإعاقة بالمهارات والأدوات الكفيلة بالتوعية وتمثيل الحاجات المتنوعة للأشخاص الذين يعانون إعاقات، بشكل أفضل.

تمتين التعاون الوطني وعبر الحدود لتعزيز المعايير الدولية في فهم الإعاقة وحقوق الأشخاص المعوقين.

في إطار المشروع، نفذت مجموعة كبيرة من النشاطات، منها، ورشة عمل دولية لتشارك خطط العمل، زيارة إلى المملكة المتحدة لدراسة الممارسات الجيدة، ورش عمل إقليمية لتطوير إطار جديد لصنع القرار الدامج، تطوير أدوات لمنظمات الأشخاص المعوقين، والقطاع العام، ووسائل الإعلام، قيادة إطار صنع القرار الدامج وتقييم أثره.

أما الهدف الإجمالي للمشروع فتمثل في تعزيز دور منظمات الأشخاص المعوقين وقدراتها للعمل مع الحكومة المحلية من أجل الحرص على أن يحظى الأشخاص المعوقون بتمثيل أفضل في عملية صنع السياسات وأن يتم تفهَم حقوقهم.

الدور الأساسي الذي أداه المجلس الثقافي البريطاني هو إدارة المشروع في ترتيب إنشاء الشبكة الإقليمية وتبادل التجارب بين البلدان، ودراسة الممارسات الفضلى الدولية، وتسهيل الحوار بين الأطراف المعنية المختلفة ضمن البلدان وإدارة مجموعة خبراء وتنسيق إطار الرصد والتقييم. أما الشريك المحلي في لبنان، أي اتحاد المقعدين اللبنانيين، فقد حدد ممثلي القطاع العام، الذين تعتبر مساهمتهم والتزاماتهم ذات أهمية لضمان التعاون الثنائي والحوار بين الحكومات الوطنية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى المنظمات والجمعيات الأهلية والمدنية ومنظمات الأشخاص المعوقين، وممثلي وسائل الإعلام الأكثر تعاوناً مع قضايا الأشخاص المعوقين. وعمل على تدريبهم جميعاً في ورش عمل لإعداد مدربي المدربين، كي ينطلقوا ضمن مؤسساتهم ومنظماتهم وجمعياتهم في عملية صنع القرار الدامج.

وضمن الإطار الزمني للمشروع، حيث امتد المشروع لأربعة وثلاثين شهراً، 34 شهرا، كرست الأشهر الـ 12 الأولى لإرساء المشروع، وتطوير خطط عمل وطنية وإنشاء مجموعات استشارية، وتشارك التجارب الفضلى من خلال ورشة العمل الدولية والزيارة الدراسية إلى المملكة المتحدة. فيما خصّصت الأشهر الـ 12 الثانية لوضع مجموعات أدوات وورش عمل لبناء القدرات تنظَّم في كل منطقة من مناطق سياسة الجوار الأوروبي، ولتطبيق الإطار الجديد لصنع القرار.

أمّا الأشهر الـ 10 الأخيرة فكرَست لاختبار الإطار الجديد لصنع القرار، وتنظيم ورشة العمل الدولية لتشارك النتائج المحقّقة في مناطق سياسة الجوار الأوروبي، وتقييم نتائج المشروع وأثره، ورفع التقارير والتدقيق. ذلك بالإضافة إلى المشاريع النموذجية التي أنتجها المتدربون في إطار المشروع.