Article

ورشة تدريبيّة للشباب حول اعتماد معايير الدمج

نفّذ "اتّحاد المقعدين اللبنانيين" بالمشاركة مع مشروع اليونيسكو "شبكات شباب المتوسّط في لبنان"، يوم الثلاثاء الواقع فيه 30 آب 2016، ورشة تدريبيّة بعنوان "تمكين الشباب والمجتمعات المحليّة من القيادة في الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان"، على أن تتبعها ورش تدريبيّة في المناطق اللبنانيّة، يليها عمل تطبيقيّ يجري عبر بدء مسح في المناطق للتدقيق في أهليّة الأماكن العامّة لاستخدامها من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة، ومدى اعتمادها معايير الدمج.

ويأتي النشاط ضمن إطار فعاليات اليوم العالمي للشباب. وتهدف الورشة، التي أُعدّت من قبل "وحدة الحقّ في الوصول"Accessibility Unit في "اتّحاد المقعدين اللبنانيين"، إلى تدريب الشباب حول كيفيّة إدراج معايير الدمج.

كما يهدف النشاط إلى ترويج دمج قضيّة الإعاقة في السياسات المحليّة وتطبيقها من خلال تمكين الشباب ليصبحوا رواداً في الدفاع عن حقوق الأشخاص المعوقين، وتحديداً في إطار بناء القدرات، والتوعية على حقوق الشباب ذوي الإعاقة والتحديات التي تواجههم للاندماج الاجتماعي.

وسيعطي هذا النشاط فرصة للشباب المتطوعين للقيام بعمليّة رصد للأماكن العامة في بلداتهم، وهو ما يهدف خصوصاً إلى زيادة فرص التغيير الإيجابي بعد إدراج معايير الدمج.

وبتمويل من الاتّحاد الأوروبيّ، نُفّذت الورشة التدريبيّة في مكتب اليونيسكو في بيروت، بمشاركة عدد من الشباب المعوّقين وغير المعوقين الذين جاؤوا من عدّة مناطق لبنانيّة.

وافتُتحت الورشة  التدريبية بكلمتين لمكتب اليونيسكو في بيروت ألقتها سايكو سوجيتا التي رحّبت بالحضور، وأكّدت "ضرورة الدمج الاجتماعي لكل فئات المجتمع من دون استثناء، فيما ألقى محمد قدّوح كلمة وزارة الشؤون الاجتماعيّة، متوجهاً للشباب المشاركين في النشاط بالقول: "هذه رسالتكم (...) عليكم جعل المدارس في مناطقكم دامجة".

وقُسّمت الورشة إلى ثلاث جلسات، بدأت مع الخبيرة في العلاج الانشغاليّ، فرح الشيخ علي، بتعريف مفهوم الإعاقة، تلاها تدريب للإداري في "اتّحاد المقعدين"، ياسر عمّار، بعنوان "مفهوم الدمج وتجربة الاتّحاد".

وفي هذا التدريب، تفاعل المشاركون بعد سؤالهم عن مفهوم الدمج، فرأى أحد المشاركين أنَّ الدمج يعني "النظرة الإيجابيّة للآخر"، فيما قال آخر إنّه "عدم التمييز ضدّ أيٍّ كان"، واعتبرت إحدى المشاركات أنَّ الدمج يتحقّق "بوجود بيئة مؤهّلة تحتضن جميع أفرادها".

من جهتها، طلبت رئيسة "اتحاد المقعدين اللبنانيين"، سيلفانا اللقيس، من المشاركين في النشاط تحديد مطلب آنيّ من مجلس الوزراء، وتراوحت الإجابات بين "التوظيف، الحق في التعليم، دولة لامركزية، تحسين المستوى المعيشي للأفراد..."، أمّا الهدف من التمرين، فكان التأكيد أنَّ الحقوق لا تتجزّأ، وفق ما قالت اللقيس، مؤكدةً ضرورة "إعادة تصميم المجتمع وفق احتياجات الجميع"، خصوصاً أنَّ "لكلّ واحدٍ منَّا حاجة وقدرة مختلفة عن الآخر".

في الجلسة الثانية، عرّفت المهندسة المعماريّة، آمنة بدر الدين، مفهوم التصميم العالمي Universal Design الذي يتلاءم مع احياجات جميع الأشخاص. وفي تعريفها للتصميم العالمي، أشارت إلى أنّ التنوع هو أساس تكوين المجتمع. واتّخذت من الأحاجِي مثالاً لتدعيم فكرتها، شارحةً أنّ كل أحجية تختلف في شكلها عن الأخرى، إلّا أنّها تتكامل "ولا يمكن أن تكتمل الصورة إذا اختزلنا إحدى الأحاجي".  

وعرّف المهندس المعماريّ، أحمد عز الدين، التطبيقات والاستمارات لرصد وتقييم البيئة المحيطة، فيما درّب المهندس المعماري، بشار عبد الصمد، على آلية عمل الفريق.