Article

"نحو سياحة دامجة تحترم الاختلاف"

نظم "اتحاد المقعدين اللبنانيين" برعاية وحضور نقيب أصحاب الفنادق في لبنان السيد بيار الأشقر طاولة مستديرة بعنوان "نحو سياحة دامجة تحترم الاختلاف"، بهدف تعريف أصحاب الفنادق على فئات جديدة من الزبائن والطاقات الغير مستثمرة، وكيفية ادارة التنوع واعتماد معايير السياحة الدامجة ضمن المؤسسات السياحية في لبنان، وذلك في مقر النقابة في ستاركو.
استهل اللقاء بكلمة النقيب الأشقر الذي نوه فيها بجهود الاتحاد في ترسيخ مفهوم الدمج على صعيد لبنان، مؤكداً أن أهداف ومهام الاتحاد في ترسيخ سياسة الدمج كبيرة وبحاجة الى جهود تبذل من جميع الاطراف المعنيين.
ودعا الأشقر الى اعتماد ثقافة الدمج على الصعد كافة، كما طالب في دعم مشروع تطلعات مستقبلية أفضل للتعاون وخصوصاً على الصعيد السياحي بما يخدم الأشخاص ذوي الاعاقة كذلك يؤثر ايجاباً على القطاع السياحي في لبنان.
وشدد على ضرورة السعي لتقديم قروض ميسرة ومدعومة من مصرف لبنان، تعطى لأصحاب الفنادق وذلك لتعديل وتجهيز الفنادق بمتطلبات الدمج، أسوة بقروض الطاقة الشمسية والانارة، وخصوصاً أن الوضع الاقتصادي للفنادق على صعيد لبنان يمر بأزمة ترتبط بالوضعين السياسي والأمني.

اللقيس
بدورها، شكرت رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين ورئيسة الاقليم العربي لمنظمة الأشخاص المعوقين الدولية سيلفانا اللقيس النقيب الأشقر "الذي ابدى رؤية واسعة حول كيفية استثمار الطاقات واعتماد المساواة في القطاع السياحي".

وأشارت الى أن هدف الاجتماع، والاتحاد بشكل عام، هو وضع بداية لمسار يؤسس لسياحة دامجة يفتح سوق واسعة للاسثمار ويفتح أبواب مبدأ خدمات "السياحة للجميع" في لبنان.

وتطرقت اللقيس الى المسؤولية المشتركة في اعتماد سياسة الدمج الاقتصادي الاجتماعي وتعدد هذه المسؤوليات، مشيرة الى أن الاتحاد يعتمد على جهود المجتمع المدني والقطاع الخاص للسير باتجاه هدف المشروع، كاشفة عن تدخل خبراء من المشروع في مرسوم قانون البناء الجديد، ووضع خطة مع مديرية النقل التابعة لوزارة الاشغال العامة لتحسين وضع النقل العام في المدن.

السياحة الدامجة بالأرقام
وكان عرض بالأرقام لمنسق مشروع الدمج الاقتصادي الاجتماعي في اتحاد المقعدين ضحى يحفوفي، أشارت فيه الى دور السياحة في لبنان وتأثير هذا القطاع على الناتج المحلي حيث بلغت مساهمته المباشرة من إجمالي الناتج المحلي 9.8 في المئة في العام 2011 وكانت هذه النسبة الأعلى في السنوات الأخيرة، في حين وصلت المساهمة الإجمالية التي تعكس التأثير الأكبر على الاقتصاد، إلى 35.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.
وتطرق العرض الى السياحة الدامجة، حيث أظهر مردودها الحقوقي على الأشخاص المعوقين، والمادي على القطاع السياحي، حيث ان هذا النوع من السياحة يشكل حول العالم 10% من إجمالي الحركة السياحية العالمية، أي بما يمثل 94 مليون سائح من إجمالي 936 مليوناً حول العالم، وفقا لتقارير منظمة السياحة العالمية.
وكان عرض لإحصاءات منظمة السياحة العالمية، التي أوضح أن جمعية الارتقاء بالمعاقين SATH تقوم بالتنسيق مع منظمة السياحة العالمية WTO بإعداد الرحلات السياحية للأشخاص المعوقين إلى الدول التي توجد فيها البنية التحتية المؤهلة لاستقبال هذه الفئة من السياح لديها كما الحال في العديد من الدول المتقدمة، حيث أن 3% من هؤلاء السياح الـ94 مليون ينفقون 3000 دولار في الرحلة الواحدة، وهذا يعني أنه في حالة سفر مليون سائح فإنهم سيحققون حوالي 3 مليار دولار كإيرادات إضافية لموردي التسهيلات والخدمات السياحية في أي دولة.

مفهوم السياحة الدامجة والمعايير
وعن مفهوم السياحة الدامجة، أوضحت يحفوفي في العرض أنه المسعى المستمر لضمان توفير وجهات سياحية وخدمات ومنتجات متاحة للجميع، دون أي تمييز مع ضمان احترام كرامة واستقلالية الاشخاص بغض النظر عن اختلاف احتياجاتهم، وتشمل المواقع السياحية التابعة للقطاعين العام والخاص
واما المعايير التي يجب توافرها فتتلخص بالاماكن الخالية من العوائق، ووسائل نقل مناسبة للجميع، كما الخدمات عالية الجودة يوفرها فريق حاصل على التدريب اللازم (Disability etiquette) ، والنشاطات والمعارض ونظام الحجوزات عبر المواقع الالكترونية والخدمات التي يجب ان تكون متوفرة باكثر من شكل وقابلة للتكييف والتعديل ليستطيع الجميع الوصول اليها واستخدامها.

محمية أرز الشوف
وقدم مسؤول محمية أرز الشوف السيد نزار هاني تجربة المحمية في اعتماد سياسة الدمج، مشيرا إلى أن 70 ألف زائر سنوياً يقصدون المحمية بهدف السير في الطبيعة والتعرف على هذا الجزء الذي يشكل 5% من مساحة لبنان.

واذ عرض لمميزات المحمية الطبيعية والحضارية، تطرق الى تجربتهم في اعتماد سياسة الدمج في أحضان الطبيعة، لافتاً الى انجازات المحمية في تجهيز دربين اثنين للسير مجهزين بشكل كامل للأشخاص المعوقين، وتجهيز بيتين للضيافة، ومدخلين من أصل 5 للمحمية وحمام مخصص للأشخاص المعوقين، عبر تعديل بسيط للبنية التحتية، والابرز كان تنظيم زيارات للطبيعة عبر المؤسسات المعنية بالأشخاص المعوقين.

وأشار الى أن حوالي 740 شخصاً يزورون المحمية من الأشخاص المعوقين بشكل منظم، عبر مؤسسات، بعيداً عن أولئك الذين يزورونها مع عائلاتهم حيث أن احصائهم شبه مستحيل لكثرة عددهم.

وكان بعد ذلك نقاش مطول، لعرض التجارب في اعتماد السياسة الدامجة في الفنادق.

الحضور
وحضر الطاولة إلى جانب النقيب الأشقر والرئيسة اللقيس، أمين سر النقابة السيد وديع كنعان، عضو النقابة السيد انطوان عويس، ممثل عن فندق "فينيسيا" سعيد أبو عز الدين، وعن فندق "راديسون" السيدة جوزيفين فارتينيان، وعن فندق "الريفيارا" السيدة ماريا معاوية والسيد نزار الوف، ممثل عن فندق "اوكلند" السيد جوزيف صفير، والسيد عماد مرعي عن فندق "تمار روتانا"، ومديرة العلاقات العامة في النقابة نتالي أبو شقرا، وفريق عمل "مشروع الدمج الاقتصادي الاجتماعي- اتحاد المقعدين اللبنانيين".