Article

حملة عمّر للكلّ وما تعيق قدراتي

يشكل الأشخاص المعوقون 15 في المئة من سكان لبنان، ويعيشون في بيئة غير مجهزة لا تتلاءم مع حاجاتهم الإضافية. فالشخص المعوق في مجتمعنا يعاني من صعوبة في التنقل والوصول إلى مكان العمل ما يؤثر على مستوى مشاركته ويحد من قدراته وطاقاته. كما أن غياب التجهيز الهندسي الملائم في الأماكن العامة، كالمراكز التجارية والمطارات والمصارف يؤدي إلى تهميش الشخص المعوق وعزله عن مجتمعه. وقد أقر الدستور اللبناني حق الأشخاص المعوقين في بيئة مجهزة وجاء القانون 220/2000 ليؤكد ذلك. لكنه، منذ تاريخ إقرار هذا القانون لم تعمل الحكومات المتعاقبة على تطبيقه.

ينص القانون، في المادة 33 من القسم الرابع، على حق الأشخاص المعوقين في بيئة مجهزة هندسياً.

القسم الرابع من القانون 220/2000: في حق الشخص المعوق ببيئة مؤهلة: المادة 33: لكل شخص معوق الحق ببيئة مؤهلة، بمعنى أن من حق كل شخص معوق الوصول الى أي مكان يستطيع الوصول إليه الشخص غير المعوق. على كافة الأبنية والمنشآت والمرافق العامة والخاصة المعدة للاستعمال العام أن تكون مواصفاتها الهندسية منطبقة مع المعايير، ووفق الشروط والأصول المنصوص عليها في هذا القانون.

إن تلك الحاجات التي ينص عليها القانون أساسية وضرورية للجميع، إذ يحتاجها المسنون للتنقل بواسطة "ووكر"، والأمهات اللواتي ينقلن أولادهم بالعربات وكذلك الأشخاص المعوقين. فالحاجة الإضافية للأشخاص المعوقين تنتفي عند توفير بيئة مكانية مجهزة تسمح لهم بإمكانية التنقل والوصول وممارسة عملهم بشكلٍ مستقل. فإذا ما تم تجهيز المراكز التجارية وأماكن العمل مثلاً، بشكلٍ يتناسب وحاجات هؤلاء الأشخاص، فإن ذلك سيكرس فكرة التنوع ويؤمن الإندماج للأشخاص المعوقين في المجتمع. من هنا تأتي أهمية التجهيز الهندسي للبيئة المكانية الذي يشمل تطويع المباني والمنشآت العامة والخاصة لمعايير هندسية ملائمة لحاجات كافة الأشخاص في المجتمع .

وفي ظل عمليات إعادة الإعمار التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية، لا بد لنا من أن نطالب ببيئة مجهزة تخلو من العوائق التي تمنع الأشخاص المعوقين من الإندماج في المجتمع. لذلك، قرر اتحاد المقعدين اللبنانيين إطلاق الحملة الوطنية نحو بيئة دامجة خالية من العوائق الهندسية التي تستهدف المجتمع بجميع فئاته وقطاعاته.

 

أهداف الحملة:

الهدف العام:

-              إيجاد بيئة دامجة مجهزة وخالية من العوائق الهندسية، تسمح للجميع بالتنقل بسهولة.

الأهداف المباشرة:

-              التوعية والترويج لثقافة التنوع التي ترتكز على بيئة دامجة واحتياجات الجميع.

-              التوعية على أهمية التجهيز الهندسي وضرورته لكافة الأشخاص في المجتمع.

-              تحديد معايير وبلورة آليات لتطبيق القانون 2000/220.

-              تنمية مهارات العاملين في القطاعين العام والخاص وتوعيتهم على التجهيز الهندسي وذلك عبر تنظيم ورش العمل والدورات تدريبية.

-              توفير الأدوات اللازمة التي تساعد على تصميم بيئة مؤهلة خالية من العوائق وإصدار كتيبات متخصصة تستخدم للتوعية ولتعميم هذا المفهوم.

 

المستهدفون:

تستهدف هذه الحملة عدداً من الجهات المعنية بعملية إعادة الاعمار، حيث ستسعى إلى إيجاد آلية للتعاون مع هذه الجهات في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة.

أما الهيئات المعنية بعملية إعادة الاعمار فهي: نقابة المهندسين، مجلس الانماء والاعمار، مجلس الجنوب، التنظيم المدني، وزارة الأشغال،  الهيئات الداعمة والممولة لعملية إعادة الاعمار. كما ستستهدف الحملة الجامعات، وتحديداً كليات الهندسة والمجتمع المدني.

 

نشاطات الحملة:

قامت الحملة بين العامين 2006 و2016 بتنفيذ مجموعة كبيرة من النشاطات التي تهدف إلى الترويج لمفهوم التنوع والتوعية على أهمية التجهيز الهندسي. وهي:

-              تنظيم ورش العمل بهدف جمع الجهات المعنية بموضوع إعادة الإعمار والتنظيم المدني.

-              تنفيذ مجموعة نشاطات توعوية في المناطق.

-              إصدار دليل المعايير الهندسية التي تتلاءم واحتياجات الأشخاص المعوقين.

-              تنفيذ مجموعة من الدورات التدريبية وذلك إستناداً إلى الدليل الذي سيتم إعداده وإصداره.

-           تنفيذ الحلقات الدراسية حول الموضوع.