Article

حملة حقي

تعود "حملة حقي" المستمرة، للتأكيد على تفعيل دور الأشخاص المعوّقين في الحياة السياسية، وتسهيل مشاركتهم في الانتخابات، وإخراج الأشخاص المعوّقين من حالة التهميش التي تسيطر على مشاركتهم في الحياة السياسية، فتتسبب المعيقات الهندسية، وغياب الوسائل البديلة للمشاركة في الانتخابات، والأفكار المسبقة والنظرة الدونية تجاه الأشخاص المعوّقين بعملية التهميش.

إيماناً من اتحاد المقعدين اللبنانيين بأن المشاركة في الانتخابات النيابية هي حق من حقوق المواطنين جميعاً، وأن المشاركة هي واجب على المواطنين كي يتمكّنوا من إيصال ممثّليهم إلى المؤسسة التشريعية، وكي يتمكّنوا من المطالبة بحقوقهم، تم إطلاق حملة "حقي" عام 2005 لتفعيل دور الأشخاص المعوّقين في الحياة السياسية كقوة ضاغطة ولإبراز قضاياهم من خلال الانتخابات.

 

انطلقت حملة حقي على الأسس التالية:

من حق الشخص المعوّق المشاركة في الحياة السياسية على مختلف الصعد، والانتخابات النيابية والبلدية من محطات العمل السياسي ومن حق المواطنين جميعاً، ومن ضمنهم هذه الفئة، المشاركة في هذه المحطّة ترشّحاً وتصويتاً.

إيمان الحملة بأن عضو المجلس البلدي والمختار والنائب يمثّلون كل الناس وعليهم أن يحملوا قضاياهم ويعملوا من أجل إعطائهم حقوقهم. لذا لقد عملت حملة "حقي" مع الأحزاب المختلفة وجميع المرشّحين إلى الانتخابات النيابية لشرح حقوق الأشخاص المعوّقين المدنية والسياسية ولمطالبتهم بحمل قضاياهم إلى المجلس النيابي. ومن هنا دعمت حق الشخص المعوّق بالوصول، وبالترشح إلى أي مؤسسة عامة (مجلس نيابي، بلديات إلخ) على أساس أنه مواطن وليس على أساس الإعاقة. هذا يعني دعمها حق الشخص المعوّق بالاندماج في الحياة السياسية من عمل حزبي وحقوقي وأن يترشح إلى المؤسسات العامة مثل مجلس النواب من ضمن المجموعات السياسية الموجودة في المجتمع.

إن الأشخاص المعوّقين هم بالدرجة الأولى مواطنون تهمهم القضايا العامة، لذا تأتي مشاركتهم في الحياة السياسية لتعبّر عن اهتمامهم بالقضايا العامة. وإذا تم ترشّّح أحد الأشخاص المعوّقين إلى المجلس النيابي أو أي مؤسسة سياسية أو اجتماعية أخرى، يحمل هذا الشخص قضايا كل الناس وليس قضايا الإعاقة فقط. ويجب أن يتم ترشحه وانتخابه على أساس القناعات السياسية والقناعة بكفاءته. كما تطالب الحملة بأن يحمل النواب جميعاً قضايا الإعاقة كقضايا حقوق إنسان، كما يجب على المرشح المعوّق أن يحمل القضايا العامة إلى جانب قضايا الإعاقة.

تدعم حملة حقي، كذلك، حق الشخص المعوّق بالترشّح مهما اختلفت انتماءاته السياسية، لكنها لا تدعم حملته الانتخابية. فالاتحاد جمعية مطلبية تعمل على برامج حقوقية، وليس على دعم جهات سياسية معينة.

 

بناءً على المبادئ التي سبق ذكرها وضعت حملة "حقي" نصب عينيها هدفاً عاماً هو "إبراز قضايا الأشخاص المعوّقين وحقوقهم من خلال الانتخابات النيابية والبلدية". أما الأهداف الخاصة، فهي:

1-     وعي الأشخاص المعوّقين بحقّهم في المشاركة والترشّح في الانتخابات.

2-     وعي المجتمع بحقوق الأشخاص المعوّقين في العملية الانتخابية.

3-     بناء قدرات الفئات المعنية بالانتخابات كي يتمكّن الأشخاص المعوّقون من ممارسة حقّهم الانتخابي.

4-     تمكين الأشخاص المعوقين من المشاركة في العملية الانتخابية.

5-     تبني المرشحين إلى الانتخابات النيابية والبلدية مطالب الأشخاص المعوقين على كل الصعد.

6-     إشراك الإعلام في تحقيق أهداف المشروع.

 

فيما يتعلق بعملية الاقتراع، وهي مرحلة بالغة الأهمية في تكريس هذه الحقوق ترى الحملة أنّ توفير بيئة دامجة ومجهزة بمعايير هندسيّة دامجة تسمح للجميع بالتنقل والوصول وممارسة نشاطاتهم بشكل مستقل ينفي صفة الحاجة الإضافية للأشخاص المعوقين. من هنا تأتي أهمية التجهيز الهندسي للبيئة المكانية التي يستفيد منها الجميع والّتي يحتاجها المسنون أثناء تنقلهم، والأمهات اللواتي ينقلن أطفالهن في عربات. كما أنه لدى عدد كبير من المواطنين اللبنانيين حاجات خاصة، بالإضافة إلى فئة الأشخاص المعوقين الذين يمثلون 10 بالمئة من تعداد السكان وفق إحصاءات المنظمات المدنية، إذ لا يمكننا أن نغفل الإعاقات المستجدة والمؤقتة لدى الناخبين نتيجة حادث ما أو طارئ إبان فترة الاقتراع، وقد لا تتوافر المعايير الدامجة في الانتخابات البلدية للعام 2010، لكن ذلك لا يمنع من إيجاد بدائل مؤقتة قد تشرك هذه الفئة بالعملية الانتخابية، على أن يتم اعتمادها كمعايير، انطلاقاً من ضرورة تسهيل عملية الاقتراع وفسح المجال أمام كل مواطن لممارسة هذا الحق الدستوري والقانوني، من دون عزل أو تهميش وإبعاد قسري أو عمدي، تجهَيز وتكيَيف مراكز الاقتراع ليتمكن من الوصول باستقلالية، والإدلاء بصوته مهما كانت حاجاته الإضافية، كذلك انطلاقاً من أنه من حق أي شخص لديه حاجة إضافية ممن يحتاج إلى مساعد، اختيار الشخص الّذي يريده لمساعدته في العملية الانتخابية، من دون التأثير على رأيه وتوجهه.