Article

تحرك "ممنوعون من العمل!"

في وقت تسعى المجتمعات في الدول المتقدمة الى دمج الاشخاص المعوقين والعمل بالتشريعات التي تكفل لهم حقوقهم، الامر الذي يمنحهم فرصة للدمج في المجتمع وعيش حياة لائقة، لا يزال الاشخاص المعوقين في لبنان يعانون الأمرين في بلد لا يهتم لأي حق من حقوق الانسان.

 

وفي وقت تنص مقدمة القانون رقم 220/2000، المتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين، على توفير تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، وتشير الى أن "لبنان من أكثر البلدان في العالم التي تعتبر نفسها معنية بهذه المسيرة"، يبقى السؤال بعد خمسة عشر عاماً ماذا طبقت الحكومات المتعاقبة من هذا القانون؟

 

يؤكد أمين سر "اتحاد المقعدين اللبنانيين" جهاد اسماعيل إن "هذا القانون غير مطبق لان والطبقة الحاكمة في وطننا تمارس المماطلة والتسويف لعدم تطبيقه"، ويشير إلى أن "الحواجز تمنع حتى الساعة الأشخاص المعوقين من الحركة والتنقل والوصول الى المعلومات، ومازالت البطالة مستفحلة وتتزايد بينهم"، ويتابع: "حتى دخولهم الى مهنية لمتابعة الدراسة يحتاج الى "طلب استرحام".

 

ويقول اسماعيل: "بعد 15 سنة، نسأل أي مبادرات جدية شهدنا من القطاع العام، ذلك بعدما وضعنا خبراتنا وطاقاتنا لدعم مؤسسات القطاع العام، والمساهمة في تطبيق بعض أحكام القانون. وبعدما قمنا بالدراسات وأعمال مسح ميدانية، تستطيع الدولة الاستناد إلى نتائجها وتوصياتها لوضع سياساتها في مجال الإعاقة في عدة ميادين، منها التعليم والعمل والبيئة المؤهلة وكلفة تجهيز الأماكن وأنظمة العمل والتواصل، وبعدما أسسنا مكاتب لتوظيف الأشخاص المعوقين.. وعملنا كثيراً مع القطاع الخاص، إلى أن تشكلت هيئات داعمة من أرباب العمل.. وبعدما تم تنفيذ عشرات المشاريع النموذجية نحو مجتمع دامج للجميع، سعت جمعيتنا وجمعيات الإعاقة الأخرى من خلالها إلى المساهمة في تطوير سياسات وطنية دامجة، مستفيدة من دعم المنظمات الدولية".

 

واستناداً الى منظمة الصحة العالمية تصل نسبة الأشخاص المعوقين في لبنان الى ما بين 7 - 10 % أي ما يعادل 400 ألف شخص، ويذكر تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية ان نسبة العاطلين عن العمل من الأشخاص المعوقين تصل الى 74%. وحسب ذات التقرير يعود ذلك الى عدم تطبيق القوانين ذات الصلة بالعمل، ويورد التقرير "أن الأشخاص المعوقين في لبنان لديهم وصول محدود الى التعليم المنتظم والى دخول المهنيات، حيث أن الدعم المطلوب لدمجهم في النظام التعليمي القائم غير متوفر، والتجهيزات الهندسية المطلوبة في البنى التحتية غير متوفرة للوصول الى مكان العمل". ويضيف التقرير أن الأشخاص المعوقين المدموجين في سوق العمل يحصلون على رواتب جد متدنية.

 

وازاء هذه الاحصائيات التي توضح غياب الدولة عن لعب دورها في تطبيق القانون 220/2000، ، وبعدما أقفلت كل الأبواب في وجه هذه الفئة من المواطنيين، يتجه اتحاد المقعدين اللبنانيين بالتعاون مع شركائه الى تحرك مطلبي حقوقي نهار الخميس في 30 نيسان الساعة 11 قبل الظهر أمام السراي الحكومي "لرفع الصوت عالياً والمطالبة بحقوق الاشخاص المعوقين"، وفي هذا الاطار يدعو اسماعيل "جميع أفراد وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني الى مساندتنا في هذ اليوم، لان قضيتنا ترسخ العدالة في وطننا، ولاننا جزء من هذا المجتمع المدني"، ويقول: "مطالبنا واضحة نريد حقوقنا المنصوص عليها في القانون 220/2000، ونطالب المعنيين بالمصادقة على "الاتفاقية الدولية بشأن حقوق الاشخاص المعوقين"، على أمل ان يكون وطننا لكل مواطنيه".