Article

الحملة المطلبية المستمرة

يدور عمل اتحاد المقعدين اللبنانيين حول تغيير السياسات كعنوان عريض تندرج تحته برامج الاتحاد وحملاته منذ انطلاقته. إن تجربة اتحاد المقعدين اللبنانيين، منذ تأسيسه عام 1981، ولغاية اليوم، حيث يضم الاتحاد 1500 عضواً من الأشخاص المعوقين حركياً، تلخص لمسار حركة الإعاقة في المشرق العربي، وإن كان للواقع المحلي بالغ التأثير في مراحل ثلاث قطعها الاتحاد وما يزال يناضل بشكل يومي نحو تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين في لبنان. وفي إضاءة سريعة على العمل الاتحادي المدني على مناصرة الحقوق نجد أن المرحلة الأولى تمثلت بالحرب الأهلية اللبنانية (1975 – 1990)، والتي كانت فترة إغاثة مباشرة عمل فيها الاتحاديون على المطالبة بإحلال السلام من خلال مسيرات سلام كبرى قطعت على طول الشاطئ اللبناني عام 1987، ومسيرات سلام متكررة نحو خطوط تماس المتقاتلين من 1984 ولغاية 1989، بالإضافة إلى حملات جمع تواقيع لإحلال السلام في لبنان، وكان الاتحاد يعمل على برامج النهوض بفئة الأشخاص المعوقين من خلال زيارات منزلية، واجتماعات علنية أسبوعية، وتدريبات على الحقوق. أما المرحلة الثانية التي بدأت مع وجود الدولة، ما بعد اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب، ووجود الوزارات المعنية وعلى رأسها وزارة الشؤون الاجتماعية، فعمل الاتحاد بمؤازرة المجتمع المدني اللبناني على تدريبات مكثفة من خلال آلاف ورش العمل واللقاءات والندوات والمؤتمرات الحقوقية على صياغة المسودات الأولى لقانون يجمع بين دفتيه حقوق الأشخاص المعوقين في لبنان، وعندما خرج بمشروع القانون بدأ يضغط مطلبياً من خلال عشرات الاعتصامات على المجلسين التنفيذي والتشريعي لإصدار القانون، والذي صدر عام 2000 حاملاً الرقم 220، بقوة الضغط المطلبي، والذي اعتبر حينذاك من أكثر القوانين تفصيلاً وشمولية لحقوق هذه الفئة من المواطنين الذين تتخطى نسبتهم 10 بالمئة من عموم السكان. المرحلة الثالثة التي سميت بمرحلة "تجزئة المطالب"، هي مرحلة ألجأت الاتحاد إليها السياسيات المستهترة للحكومات المتعاقة في لبنان منذ صدور القانون 220/2000، إذ لم تعمل الوزارات المعنية على استصدار المراسيم التطبيقية. إذا إن الاتحاد وبعد تيقنه من عدم مبادرة الوزارات إلى تطبيق القانون، بدأ باجتماعات داخلية خلصت إلى خطة خمسية بنيت بمستواها الأول على الحقوق، وبمستواها الثاني على برامج وحملات تتجاوب مع الحقوق، ثم بمستواها الثالث على مشاريع محددة الجهة والمدد الزمنية والنشاطات تغذي تلك البرامج والحملات التي تتجاوب مع الحقوق. بناء عليه، على المستوى الأول: لم يستثن الاتحاد في عمله أي حق ضمنته المواثيق الدولية أو التشريعات المحلية، فتعاملت البرامج والحملات مع حقوق الحياة الكريمة، التعبير والتوعية تجاه الحاجات والقدرات، العمل اللائق، عدم التمييز، الصحة، التربية والتعليم، التأهيل وإعادة التأهيل، الحقوق المدنية والسياسية،... إلخ. على المستوى الثاني: تنوعت الحملات والبرامج المتجاوبة مع الحقوق، ومنها: 1. برنامج تغيير السياسات المحلية. 2. برنامج الطوارئ. 3. برنامج التنمية الدامجة. 4. برنامج الدمج الاقتصادي الاجتماعي. 5. برنامج الدمج الصحي الاجتماعي. 6. حملة "لا للحرب" – الحملة المدنية لتعزيز السلم الأهلي والمواطنة. 7. حملة "عمر للكل" – الحملة الوطنية نحو بيئة دامجة خالية من العوائق الهندسية. 8. حملة "حقي" – الحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين في لبنان. ذلك بالإضافة إلى المشاركة والتفاعل مع الحملات المدنية المنبثقة عن المجتمع المدني اللبناني، خاصة الحقوقية المطلبية منها، كـ "الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي"، و"حملة مناصرة غزّة". أما المستوى الثالث، أي المشاريع التي تنضوي تحت برامج وحملات مستمرة، وتكون بالمشاركة والتفاعل المجتمع المدني المحلي أو الدولي، والتي تترجم الحقوق على الأرض من خلال الالتزام بخطط عمل ونشاطات ومشاركات، ولها مستهدفون على كافة مناطق انتشار عملها، وهي بالتالي تتجاوب مع أجزاء محددة من الخطة وتقوم على تنفيذها بشكل غير مباشر. فمن المشاريع العاملة للعام 2009: 1. مشروع "الدمج الاقتصادي الاجتماعي للأشخاص المعوقين في لبنان". 2. مشروع "لبنان المواطن". 3. مشروع "التنمية الدامجة والمناصرة الذاتية في عمليتي الإصلاح وإعادة الإعمار في لبنان". 4. مشروع "موازنة لبنان". 5. مشروع المسح الميداني لمراكز الاقتراع. 6. مشروع "المسؤولية الاجتماعية". 7. مشروع "مبادرة رصد الإعاقة". 8. مشغل المجسمات الهندسية – صيدا. 9. مركز دعم الإعاقة – بعلبك. 10. مركز دعم الإعاقة - بيروت. 11. مركز العلاج الفيزيائي – مشغرة. 12. الوحدة الإعلامية.